16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$1 / $2840% Financé
صحيح هذه قضية البركة، لكن نقول: لماذا تأويل طول العمر وسعة الرزق بالبركة، والبركة أيضاً محددة، أيضاً لم نستفد شيئًا من هذا التأويل فراراً من الإشكال الذي أوردوه على أنفسهم، أي في تأويلهم وهكذا يقال لهم: مكانك راوح ... لا نتقدم إطلاقاً.
فما الجواب الصحيح؟
الجواب الصحيح هو ما جاء في الحديث صراحة، أي: الرزق يوسع على صاحبه بالخلق الحسن، والواصل لأقاربه، وعمره يطول، وكيف ذلك والعمر محدد؟
الجواب بسيط جداً لو كنتم تعلمون جواب السعادة والشقاوة، السعادة والشقاوة أليست محددة أيضاً؟
طبعاً، قد قيل للرسول ﵌: «أعمالنا هذه عن سابق؟ عن قدر ماضٍ أم الأمر أنف؟ قال: لا، بل عن قدر ماض. قالوا له: ففيم العمل؟ قال: اعملوا فكل ميسر لما خلق له، ومن كان من أهل الجنة فسيعمل بعمل أهل الجنة، ومن كان من أهل النار فسيعمل بعمل أهل النار، وتلا قوله ﵎:: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى، وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى، وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ (الليل: ٥ - ١٠)» (١) ما معنى الحديث والآية؟
(١) "البخاري" (رقم ٤٦٦١) وكرره مراراً، ولفظه عن علي ﵁: كنا مع النبي ﵌ في بقيع الغرقد في جنازة فقال: ﴿ما منكم إلا وقد كتب مقعده من الجنة ومقعدة من النار﴾ فقالوا يا رسول الله أفلا نتكلم؟ فقال: اعملوا فكل ميسر، ثم قرأ: ﴿فأما من أعطى واتقي .. ﴾، وأخرجه "مسلم" (رقم ٦٩٠١).