16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$1 / $2840% Financé
فإن المعروف عنه ﵀ أنه يقول بموت الخضر ﵇, كما هو قول كثير من الأئمة كالإمام البخاري، وقد صرح بذلك في كثير من رسائله وفتاويه فقال في " زيارة بيت المقدس " (٢٧/ ١٨):
" وكذلك الذي يرون الخضر أحياناً هو جني لبس على المسلمين الذي رأوه، وإلا فالخضر الذي كان مع موسى ﵇ مات، ولو كان حياًّ على عهده رسول الله ﵌ لوجب عليه أن يأتي إلى النبي ﵌ ويؤمن به ويجاهد معه. . . ولم يذكر أحد من الصحابة أنه رأى الخضر، ولا أنه أتى إلى النبي ﵌، فإن الصحابة كانوا أعلم وأجل قدراً من أن يلبس الشيطان عليهم، ولكن لبس على كثير ممن بعدهم. . . ".
وقال في موضع آخر (٢٧/ ١٠٠): "والصواب الذي عليه المحققون أنه ميت، وأنه لم يدرك الإسلام، ولو كان موجوداً في زمن النبي ﵌ لوجب أن يؤمن به ويجاهد معه. . . وإذا كان الخضر حياً دائماً فكيف لم يذكر النبي ﵌ ذلك قط، ولا أخبر به أمته ولا خلفاؤه الراشدين؟ "
قلت: حتى ولا ذكر ذلك لأمين سره حذيفة بن اليمان ﵁، فمن ذا الذي يدعي بعد ذلك أنه علمه ما لم يعلم هؤلاء الأجلة العظماء ﵃.
وقد صرح ابن تيمية بموت الخضر في مواطن أخرى كثيرة فانظر مثلاً (١/ ٢٤٩) من " المجموع "، أليس في ذلك دليل واضح على أن فتواه الأولى بحياة الخضر كانت في أول أمره ولا سيما وقد احتج لها بحديث الشافعي وهو موضوع كما هو مبين في " سلسلة الأحاديث الضعيفة " برقم (٥٢٠٤) فيه القاسم بن عبد الله العمري قال أحمد: " كان يكذب ويضع الحديث ".