16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$1 / $2840% Financé
وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون﴾ (آل عمران:١٠٦ و١٠٧).
فكيف يقول ابن تيمية: «ولو قدر عذاب لا آخر له لم يكن هناك رحمة البتة "، فكأن الرحمة عنده لا تتحقق إلا بشمولها للكفار المعاندين الطاغين، أليس هذا من أكبر الأدلة على خطأ ابن تيمية وبعده هو ومن تبعه عن الصواب في هذه المسألة الخطيرة؟ فغفرانك اللهم.
ولعل ذلك كان منه إبان طلبه للعلم، وقبل توسعه في دراسة الكتاب والسنة، وتضلعه بمعرفة الأدلة الشرعية في الوقت الذي كان يحسن الظن بابن عربي الصوفي القائل بأن عذاب الكفار في النار لا يستمر، بل ينقلب عليهم إلى عذوبة يتلذذون بها كما في " حادي الأرواح " (٢/ ١٦٨) فلما تبين له حاله رجع عنه كما تحدث بذلك هو نفسه فقال كما في " مجموع الفتاوى " (٢/ ٤٦٤ - ٤٦٥):
"وإنما كنت قديماً ممن يحسن الظن بابن عربي ويعظمه لما رأيت في كتبه من الفوائد مثل كلامه في كثير من " الفتوحات " " والدرة الفاخرة " و" مطالع النجوم "ونحو ذلك، ولم نكن بعد اطلعنا على حقيقة مقصودة ولم نطالع " الفصوص" ونحوه. . .».
ومثله جزمه بحياة الخضر ﵊ مع إبطاله لحديث «لو كان الخضر حياًّ لزارني» وقوله: بل المروي في " مسند الشافعي وغيره أنه اجتمع بالنبي ﵌، ومن قال إنه لم يجتمع بالنبي ﵌ فقد قال ما لا علم له " (١). ذكر له ذلك في فتوى له تجد نصفها في (المجموع) (٤/ ٣٣٨ - ٣٤٠) انظر (١٠/ ٤٦).
(١) يشير إلى حديث وفاة النبي ﷺ واجتماع الصحابة حوله ومجيء الخضر ﵇ وتعزيته إياهم، وهو حديث موضوع خرجته في " الضعيفة " (٥٢٠٤). [منه].