16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$1 / $2840% Financé
عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: «لينزلن فيكم عيسى بن مريم حكماً عدلاً، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبل أحد، حتى تكون السجدة لأحدهم خيراً من الدنيا وما فيها» (١).
إذن أكد الرسول ﵇ أن هذا الرفع المذكور في الآية السابقة: ﴿رَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ (آل عمران:٥٥)، له خاتمة، وهو أن هذا المرفوع المكرم بأن يرفع بجسده وروحه لينزلن حكماً عدلاً، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير إلى آخر الحديث.
فإذن عيسى ﵇ حي في السماء، سينزل ليثبت لهؤلاء النصارى الذين اتخذوه إلهاً من دون الله ﵎ أنه عبد من جهة، وأن محمداً أفضل منه من جهة ثانية، وأنه سيحكم الشريعة، ويكون فرداً من أفراد أمته، حتى جاء في حديث آخر وصحيح أنه قال: «ينزل عيسى بن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق على جناحي ملكين» هذا في صحيح مسلم (٢)، في حديث آخر (٣)، حينما ينزل في صلاة الفجر وقد أقيمت الصلاة لمحمد المهدي، محمد بن عبد الله المهدي، المعروف بالمهدي، واسمه: محمد بن عبد الله. أقيمت صلاة الفجر له، فلما يرى ﵇ قد نزل يقدمه، فيقول: لا، تكرمة الله لهذه الأمة، فيأتم عيسى اللي هو نبي النصارى واليهود الذين كفروا به، يقتدي بالمهدي الذي هو فرد من أفراد أمة الرسول ﵌.
(١) "صحيح الجامع" (رقم٧٠٧٧).
(٢) رقم (٧٥٦٠).
(٣) "صحيح مسلم" (رقم٤١٢).