16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$1 / $2840% Financé
وعدم ورودها بطريق التواتر - زعموا - وتارة في دلالتها كما تقدم بيانه، فكان من الواجب أن يقوم أهل العلم بواجبهم؛ فيبينوا للأمة ما حدثهم به رسول الله ﵌ من فتنة الدجال وقتل عيسى ﵊ إياه؛ بنفس الطريق التي تتلقى الأمة به عن النبي ﵌ كل ما يتعلق بدينها - من عقائد وعبادات ومعاملات وأخلاق وغيرها، ألا وهو الحديث النبوي - وبذلك يقضى على السبب المشار إليه، ويعود الناس فيذكرون الدجال وفتنته فيتخذون الأسباب لاتقائها، فلا يغترون بأضاليله وتحاريفه التي لا يصدق بإمكان وقوعها من مِثله إلا المؤمن - الذي لا يرتاب أدنى ارتياب فيما جاء عن النبي ﵌ من أخباره - لعلمه بأن الله تعالى يبتلي عباده بما شاء من أنواع الفتن، ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (القصص:٦٨).
"قصة المسيح الدجال" (ص٣٠ - ٣١).
[١٥٨٧] باب ذكر أسباب العصمة من فتنة الدجال
[قال الإمام في مقدمة كتابه: " قصة المسيح الدجال]:
فإذا علم المؤمن بذلك وآمن به [أي بعقيدة خروج الدجال]؛ اتخذ الأسباب التي تعصمه من فتنته؛ وهي:
أولاً: الاستعاذة بالله تعالى من شر فتنته، والإكثار منها؛ لا سيما في التشهد الأخير في الصلاة، فقد قال رسول الله ﵌:
«إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر؛ فليستعذ بالله من أربع، يقول: اللهم! إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنته المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال» (١).
(١) انظر: "صفة الصلاة" (ص ١٩٩ - الطبعة السابعة). [منه].