16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$1 / $2840% Financé
يراه المؤمنون بغير كيفٍ وتشبيهٍ وضربٍ بالمثال
رؤيته في الدنيا مناماً عبارة عن رؤيا صورة خيالية لا حقيقية؛ لأن النبي ﵌ قد صحَّ عنه أنه قال في صحيح مسلم، وقد ذكر الدجال الأكبر المعروف لديكم شيء من صفاته، منها قوله ﵇ فيه: «إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور، وإن أحدكم لن يرى ربه حتى يموت». يعني قدم النبي ﵌ للمسلمين المؤمنين حتى لا يغتروا بدعوى هذا الدجال الأكبر، أنه يقول هو الرب، «ربكم ليس بأعور»: هذه أول صفة، تستطيعون أن تقولون هذا هو الدجال الأكبر، ربكم له كل صفات الكمال، وهذا له هذه الصفة الناقصة المتجلية، إنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور.
ثم صفة أخرى: «إن أحدكم لن يرى ربه» [حصل هنا انقطاع صوتي] (١) وهذا يدَّعي أنه ربكم.
إذاً: ليس هو بربكم.
إذاً: إذا كان .. قد أخبر الرسول أنه لن يرى أحدنا ربه إلا في يوم القيامة، وسنكون من هؤلاء المؤمنين إن شاء الله، فإذا رآه في المنام، فلا يرى حقيقةَ ربِّ العالمين، وإنما يرى صورةً خياليةً مثاليةً، ليست حقيقة، إن رأى أحدٌ ربه في المنام، وكان مخلصاً صادقاً، كما ينقل عن إمام السنة الإمام أحمد والله أعلم بصحة الرواية عنه.
" الهدى والنور" (٩٣/ ٣٣: ٥٤: ٠٠)
(١) من الواضح أن الشيخ ﵀ بَيَّن هنا أن من الصفات التي يعرف بها الدجال: أنه يُرى في الدنيا، فقد قال النبي ﵌ في حديث الدجال: «تعلّموا أنه لن يرى أحدٌ منكم ربه ﷿ حتى يموت» (مسلم) (٧٥٤٠)، فكون الدجال يُرى في الدنيا من الأدلة على أنه ليس بربنا.