16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$11 / $9791% Financé
وكان فقيهاً، أديباً، شاعراً، متكلماً، مفسراً، صوفياً، كاتباً. وعنه أخذ ابنه أبو الطيب، وفقهاء نيسابور.
قلت: وهو صاحب وجه، ومن غرائبه أنه قال: إذا نوى غسل الجنابة والجمعة معاً لا يجزئه لواحد منهما. وقال بوجوب النية لإزالة النجاسة. وقد نقل الماوردي، وأبو محمد البغوي الإجماع أنها لا تشترط.
وقال أبو العباس النسوي: كان أبو سهل الصعلوكي مقدماً في علم الصوفية، صحب الشبلي، وأبا علي الثقفي، والمرتعش، وله كلام حسن في التصوف.
قلت: مناقبه جمة، ومنها ما رواه القشيري أنه سمع أبا بكر بن فورك يقول: سئل الأستاذ أبو سهل عن جواز رؤية الله بالعقل، فقال: الدليل عليه شوق المؤمنين إلى لقائه، والشوق إرادة مفرطة، والإرادة لا تتعلق بمحال.
وقال السلمي: سمعت أبا سهل يقول: ما عقدت على شيء قط، وما كان لي قفل ولا مفتاح، ولا صررت على فضة ولا ذهب قط. وسمعته يسأل عن التصوف، فقال: الإعراض من الاعتراض.
وسمعته يقول: من قال لشيخه: لم؟ لا يفلح أبداً. وقد حضر أبو القاسم النصراباذي وجماعة، وحضر قوال، فكان فيما غنى به، هذا: جعلت تنزهي نظري إليكا فقال النصراباذي: قل: جعلت، فقال أبو سهل: بل جعلت، فرأينا النصراباذي ألطف قولاً منه في ذلك، فرأى ذلك فينا، فقال: ما لنا وللتفرقة، أليس عين الجمع أحق؟ فسكت النصراباذي ومن حضر.
وقال لي أبو سهل: أقمت ببغداد سبع سنين، فما مرت بي جمعة إلا ولي على الشبلي وقفة أو سؤال، ودخل الشبلي على أبي إسحاق المروزي فرآني عنده، فقال: ذا المجنون من أصحابك، لا، بل من أصحابنا.
أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله ابن تاج الأمناء، قال: أخبرنا محمد بن يوسف الحافظ، أن زينب بنت أبي القاسم الشعري أخبرته. (ح) وأخبرنا أبو الفضل، أنها كتبت إليه تخبره، أن إسماعيل بن أبي القاسم