16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $3690% Financé
جميع ما يخرج من البدن لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من السبيلين أو ما كان قائما مقامه مثل أن يعالج الرجل بعملية يجعل في مثانته أنبوب يخرج منه البول، فهنا نقول: البول الخارج من المثانة عن طريق هذا الأنبوب يكون ناقضا للوضوء، وأما ما خرج - يعني: من غير البول، والغائط- فإنه لا ينقض الوضوء ولو كثر.
حكم الوضوء من النوم:
٧٤ - وعن معاوية ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "العين وكاء السه، فإذا نامت العينان استطلق الوكاء". رواه أحمد، والطبراني وزاد: "ومن نام فليتوضأ".
- وهذه الزيادة في هذا الحديث عند أبي داود من حديث علي دون قوله: "استطلق الوكاء". وفي كلا الإسنادين ضعيف.
أولا: من الناحية الفنية كان الأجدر بالمؤلف أن يضع هذا الحديث عند الحديث الأول "وكان الصحابة ينتظرون العشاء حتى تخفق رءوسهم"، لكن لعله ﵀ لم يعثر على هذا الحديث إلا بعد أن كتب الباب فألحقه وإلا فلا يخفى على أي إنسان أن سوق الأحاديث في موضوع واحد أولى من تفريقها.
قال: "العين وكاء السه" "العين": هي الباصرة المعروفة، و "السه" - بكسر الهاء--: الدبر، و"الوكاء": ما يربط به الكيس أو نحوه لئلا يتدفق ما فيه، "فإذا نامت العينان" ولم يقل: إذا نامت العين؛ لأن العين في الأول المراد بها: الجنس فتشمل الواحد والمتعدد، "فإذا نامت العينان استطلق الوكاء" يعني: انطلق ولم يشعر به الإنسان.
في هذا الحديث: إشارة إلى أن النوم الناقض للوضوء إنما هو ما يستطلق به الوكاء وهو النوم العميق الذي يسترخي به الدبر، وتخرج الريح من غير أن يشعر به الإنسان.
وفيه من الفوائد: أن الريح ناقض للوضوء، وقد جاء ذلك صريحا في قوله ﷺ: "لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا".
ومن فوائد هذا الحديث: أن النوم لا ينقض الوضوء إذا لم يستطلق الوكاء سواء كان من قاعد أو ساجد، أو راكع، أو مضطجع؛ لأن الحكم يدور مع علته وجودا وعدما.
٧٥ - ولأبي داود أيضا، عن ابن عباس ﵄ مرفوعا: "إنما الوضوء على من نام مضطجعا". وفي إسناده ضعف أيضا.