16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $1970% Financé
فقال له: أقرئه السلام، وقل له: إن العلم يزار ولا يزور، وإن العلم يؤتى ولا يأتي،
فأتاه البرمكي فأخبره، وكان عنده أبو يوسف القاضي فقال: يا أمير المؤمنين، يبلغ أهل العراق أنك وجهت إلى مالك بن أنس في أمر فخالفك أعزم عليه، فبينا هو كذلك، إذ دخل مالك بن أنس فسلم وجلس،
فقال: يا ابن أبي عامر: أبعث إليك فتخالفني؟!
فقال مالك: يا أمير المؤمنين أخبرني الزهري، وذكره عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه ﵁ قال:
كنت أكتب الوحي بين يدي رسول الله ﷺ فنزلت: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ [النساء: ٩٥] قال: وابن أم مكتوم بين يدي رسول الله ﷺ. فقال: يا رسول الله، إني رجل ضرير، وقد أنزل الله ﷿ في فضل الجهاد ما قد علمت.
فقال النبي ﷺ: «لا أدري». وقلمي رطب ما جفّ حتى وقع فخذ النبي ﷺ على فخذي، ثم أغمي على النبي ﷺ، ثم جلس ﷺ، فقال: يا زيد اكتب: ﴿غير أولي الضرر﴾ [النساء: ٩٥].
ويا أمير المؤمنين حرف واحد بعث فيه جبريل، والملائكة من مسيرة خمسين ألف عام، ألا ينبغي لي أن أعزه وأجلّه، وإن الله ﵎ رفعك وجعلك في هذا الموضع بعلمك، فلا تكن أنت أول من يضع عِزّ العلم فيضعُ الله عِزَّك.
قال: فقام الرشيد فمشى مع مالك إلى منزله يسمع منه الموطأ، وأجلسه معه على المنصة، فلما أراد أن يقرأه على مالك قال: تقرأه عليَّ؟
قال مالك: ما قرأته على أحد منذ زمان:
قال: فتخرج الناس عني حتى أقرأه أنا عليك.