16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $1970% Financé
وكان يدخل عليّ وأنا فضل، وليس لنا إلا بيت واحد، فماذا ترى في شأنه؟
فقال لها رسول الله ﷺ: «أرضعيه خمس رضاعات فيحرم بلبنها: وكانت تراه ابناً من الرضاعة. فأخذت بذلك عائشة أم المؤمنين فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال، فكانت تأمر أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق وبنات أخيها أن يرضعن من أحببن أن يدخل عليهن من الرجال.
وأبى سائر أزواج النبي ﷺ أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة أحد من الناس. وقلن: لا والله ما نرى الذي أمر به رسول الله ﷺ سهلة بنت سهيل إلَّا رخصة من رسول الله ﷺ في رضاعة سالم وحده، لا والله لا يدخل علينا بهذه الرضاعة أحد. فعلى هذا كان أزواج النبي ﷺ في رضاعة الكبير».
هنا عندما تترك سائر أزواج النبي ﷺ العمل على هذا الحديث لم يقل واحد منهن: هذا رأيها، وأنها تخالف ما جاء عن النبي ﷺ، بل كان فهمهن أن هذه القضية خاصة كانت لسهلة بنت سهيل فقط، وليس حكماً عاماً لكافة المسلمين، بينما رأت أم المؤمنين عائشة أنها قاعدة عامة، وليست خاصة.
إذن في تطبيق الأحاديث النبوية والأوامر المصطفوية يختلف العلماء، وكل يجتهد أن يتبع النبي ﷺ بأفضل طريق يمكن اتباعه، وقد يكون مسلم عادي يخالف ما جاء عن النبي ﷺ، بل يخالف ما جاء في كتاب الله، ولكنه عندما يخالف يعترف بضعفه، وانسياقه وراء الشهوات، ويطمع في رحمة ربه، ويسأله العفو والغفران.