Al-'Uzla wa-l-InfiradIbn Abi al-Dunya

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $120% Financé
١٢١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ مَعْنٍ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: لَمْ أَرَ مِثْلَ قَوْمٍ رَأَيْتُهُمْ هَجَمْنَا مَرَّةً عَلَى نَفَرٍ مِنَ الْعِبَادِ فِي بَعْضِ سَوَاحِلِ الْبَحْرِ، فَتَفَرَّقُوا حِينَ رَأَوْنَا، فَبِتْنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَأَرْفَأْنَا فِي تِلْكَ الْجَزِيرَةِ، فَمَا كُنْتُ أَسْمَعُ عَامَّةَ اللَّيْلِ إِلا الصُّرَاخَ وَالتَّعَوُّذَ مِنَ النَّارِ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا طَلَبْنَاهُمْ، وَاتَّبَعْنَا آثَارَهُمْ، فَلَمْ نَرَ مِنْهُمْ أَحَدًا. ١٢٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ عُثْمَانَ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنِي الْحُصَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ الْوَرَّاقُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: خَرَجْتُ إِلَى الشَّامِ فِي طَلَبِ الْعِبَادِ، فَجَعَلْتُ أَجِدُ الرَّجُلَ بَعْدَ الرَّجُلِ شَدِيدَ الاجْتِهَادِ، حَتَّى قَالَ لِي رَجُلٌ ⦗٥٦⦘: قَدْ كَانَ هَهُنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّحْوِ الَّذِي تُرِيدُ، وَلَكِنَّا فَقَدْنَا مِنْ عَقْلِهِ، فَلا نَدْرِي يُرِيدُ أَنْ يَحْتَجِزَ مِنَ النَّاسِ بِذَلِكَ، أَمْ هُوَ شَيْءٌ أَصَابَهُ؟ قُلْتُ: وَمَا أَنكَرْتُمْ مِنْهُ؟ قَالَ: إِذَا كَلَّمَهُ أَحَدُنَا، قَالَ: الْوَلِيدُ وَعَاتِكَةُ، لا يَزِيدُ عَلَيْهِ، قَالَ: قُلْتُ: فَكَيْفَ لِي بِهِ؟ قَالَ: هَذِهِ مَدْرَجَتُهُ، فَانْتَظَرْتُهُ، فَإِذَا بِرَجُلٍ وَالِهٍ، كَرِيهِ الْوَجْهِ، كَرِيهِ الْمَنْظَرِ، وَافِرِ الشَّعْرِ، مُتَغَيِّرِ اللَّوْنِ، وَإِذَا الصِّبْيَانُ حَوْلَهُ وَخَلْفَهُ، وَهُوَ سَاكِتٌ يَمْشِي وَهُمْ خَلْفَهُ سُكُوتٌ يَمْشُونَ، عَلَيْهِ أَطْمَارٌ لَهُ دَنِسَةٌ، قَالَ: فَتَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ، فَقُلْتُ: رَحِمَكَ اللَّهُ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُكَلِّمَكَ، فَقَالَ: الْوَلِيدُ وَعَاتِكَةُ، قُلْتُ: قَدْ أُخْبِرْتُ بِقِصَّتِكَ، فَقَالَ: الْوَلِيدُ وَعَاتِكَةُ، قُلْتُ: أُخْبِرْتُ بِقِصَّتِكَ، قَالَ: الْوَلِيدُ وَعَاتِكَةُ، قُلْتُ: أُخْبِرْتُ بِقِصَّتِكَ، قَالَ: الْوَلِيدُ وَعَاتِكَةُ. ثُمَّ مَضَى حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَرَجَعَ الصِّبْيَانُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ يَتْبَعُونَهُ، قَالَ: فَاعْتَزَلَ إِلَى سَارِيَةٍ فَرَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَقُلْتُ: رَحِمَكَ اللَّهُ، رَجُلٌ غَرِيبٌ يُرِيدُ أَنْ يُكَلِّمَكَ وَيَسْأَلَكَ عَنْ شَيْءٍ، فَإِنْ شِئْتَ فَأَطِلْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَقْصِرْ، وَلَسْتُ بِبَارِحٍ حَتَّى تُكَلِّمَنِي، قَالَ: وَهُوَ فِي سُجُودِهِ يَدْعُو وَيَتَضَرَّعُ، قَالَ: فَفَهِمْتُ عَنْهُ وَهُوَ يَقُولُ وَهُوَ سَاجِدٌ: سَتْرَكَ سَتْرَكَ، قَالَ: فَأَطَالَ السُّجُودَ حَتَّى سَئِمْتُ، قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَلَمْ أَسْمَعْ لَهُ نَفَسًا، وَلا حَرَكَةً، قَالَ: فَحَرَّكْتُهُ، فَإِذَا هُوَ مَيِّتٌ، كَأَنَّهُ قَدْ مَاتَ مِنْ دَهْرٍ طَوِيلٍ. قَالَ: فَخَرَجْتُ إِلَى صَاحِبِي الَّذِي دَلَّنِي عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: تَعَالَ فَانْظُرْ إِلَى الَّذِي زَعَمْتَ أَنَّكَ أَنْكَرْتَ مِنْ عَقْلِهِ، قَالَ: فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ قِصَّتَهُ: فَهَيَّأْنَاهُ وَدَفَنَّاهُ (١) .
(١) أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " (٣٧/٢٢٠ ـ ٢٢١/ط. دار الفكر) ، من طريق ابن أبي الدنيا، به.

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies