16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,6110% Financé
فَأَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّ، فَجَاءَ وَهُوَ شِبْهُ الْمُغْضَبِ، فَقَالَ: مَا لَكَ رَدَدْتَ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: أَمَا سَمِعْتَ النبيَّ ﷺ يَقُولُ: " رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبَرَ، وَعَنِ الْمُبْتَلَى حَتَّى يَعْقِلَ "؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ عَلِيٌّ: فَإِنَّ هَذِهِ مُبْتَلاةُ بَنِي فُلانٍ، فَلَعَلَّهُ أَتَاهَا وَهُوَ بِهَا. فَقَالَ عُمَرُ: لَا أَدْرِي. قَالَ: وَأَنَا لَا أَدْرِي. فَلَمْ يَرْجُمْهَا (١).
(١) صحيح لغيره، وأبو ظبيان الجنبي- واسمه حصين بن جندب- لم يدرك عمر، وقد بُيِّنت الواسطة في هذا الحديث عند غير المصنف كما سيأتي في التخريج؛ وهو عبد الله بن عباس. حماد: هو ابن سلمة.
وأخرجه الطيالسي (٩٠) عن حماد، بهذا الإسناد. بالمرفوع منه فقط.
وأخرجه أبو داود (٤٤٠٢)، والنسائي في "الكبرى" (٧٣٤٤)، وأبو يعلى (٥٨٧)، والبيهقي ٨/ ٢٦٤ - ٢٦٥ من طرق عن عطاء، به. وسيأتي برقم (١٣٦٢).
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٣٤٥) من طريق أبي حصين، عن أبي ظبيان، به موقوفاً. ورجح النسائي هذه الرواية.
وأخرجه بنحوه من طريق الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، عن علي مرفوعأ أبو داود (٤٣٩٩) و (٤٤٠٠) و (٤٤٠١)، والنسائي في "الكبرى" (٣٧٤٣)، وابن حبان (١٤٣)، والدارقطني ٣/ ١٣٨، والحاكم ١/ ٢٥٨ و ٢/ ٥٩ و ٤/ ٣٨٩، والبيهقي ٨/ ٢٦٤. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر ما تقدم برقم (٩٤٠).
قال الخطابي في "معالم السنن" ٣/ ٣١٠: لم يأمر عمرُ ﵁ برَجْم مجنونة مُطبِق عليها في الجنون، ولا يجوز أن يخفى هذا ولا على أحدٍ ممن بحضرته، ولكن هذه امرأَة كانت تُجَنُّ مرةً، وتُفيق أخرى، فرأى عمرُ ﵁ أن لا يسقط عنها الحد لما يصيبُها من الجنون، إذ كان الزنى منها في حال الإفاقة، ورأى عليٌّ كرَّم الله وجهه أن الجنون شبهة يُدرأ بها الحدُّ عمن يُبتلى به، والحدود تُدرأ بالشبهات، لعلها قد أصابت ما أصابت وهي في بقية من بلائها، فوافق اجتهاد عمر ﵁ اجتهاده في ذلك، فدرأ عنها الحدَّ، والله أعلم بالصواب.