16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,6110% Financé
١٢٦٠٨ - حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدَّثَنَا السُّمَيْطُ السَّدُوسِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: فَتَحْنَا مَكَّةَ، ثُمَّ إِنَّا غَزَوْنَا حُنَيْنًا، فَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ بِأَحْسَنِ صُفُوفٍ رُئِيَتْ - أَوْ رَأَيْتَ - فَصُفَّ الْخَيْلُ، ثُمَّ صُفَّتِ الْمُقَاتِلَةُ، ثُمَّ صُفَّتِ النِّسَاءُ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ، ثُمَّ صُفَّتِ الْغَنَمُ، ثُمَّ صُفَّتِ النَّعَمُ، قَالَ: وَنَحْنُ بَشَرٌ كَثِيرٌ قَدْ بَلَغْنَا سِتَّةَ آلَافٍ، وَعَلَى مُجَنِّبَةِ خَيْلِنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: فَجَعَلَتْ خُيُولُنَا تَلُوذُ خَلْفَ ظُهُورِنَا، قَالَ: فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ انْكَشَفَتْ خَيْلُنَا (١)، وَفَرَّتِ الْأَعْرَابُ وَمَنْ تَعْلَمُ مِنَ النَّاسِ.
قَالَ: فَنَادَى رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، يَا لَلْمُهَاجِرِينَ " ثُمَّ قَالَ: " يَا لَلْأَنْصَارِ، يَا لَلْأَنْصَارِ ". قَالَ أَنَسٌ: هَذَا حَدِيثُ عِمِّيَّة قَالَ: قُلْنَا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: وَأَيْمُ اللهِ، مَا أَتَيْنَاهُمْ حَتَّى هَزَمَهُمُ اللهُ، قَالَ: فَقَبَضْنَا ذَلِكَ الْمَالَ.
قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقْنَا إِلَى الطَّائِفِ، فَحَاصَرْنَاهُمْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَكَّةَ، قَالَ: فَنَزَلْنَا، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْطِي
= ثم قال: وفي الحديث بيان ما كان النبيُّ ﷺ عليه من الصَّفْح والحِلْم والصبر على الأذى في الله والدعاءِ إلى الله، وتأليف القلوب على ذلك، وفيه ما كان الصحابة عليه من تعظيم رسول الله ﷺ والأدب معه والمحبة الشديدة، وأن الذي يشير على الكبير بشيء يُورِده بصورة العرض عليه لا الجزم.
(١) في (م) و (س) و (ق): خيولنا.