16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,6110% Financé
٧٣٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا فِطْرٌ، عَنِ مُنْذِرٍ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ وُلِدَ لِي بَعْدَكَ وَلَدٌ أُسَمِّيهِ بِاسْمِكَ، وَأُكَنِّيهِ بِكُنْيَتِكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ " فَكَانَتْ رُخْصَةً مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِعَلِيٍّ (١).
(١) إسناده صحيح، فطر- وهو ابن خليفة أبو بكر الحناط- روى له البخاري حديثاً واحداً مقروناً، واحتج به أصحاب السنن، وهو ثقة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. المنذر: هو ابن يعلى الثوري، وابن الحنفية: هو محمد بن علي بن أبي طالب. والإسناد - وإن كان ظاهره الإرسال- متصل، فقد أوضحت رواية غير "المسند" أنه من حديث ابن الحنفية عن أبيه علي.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٨٤٣)، وأبو داود (٤٩٦٧)، والترمذي (٢٨٤٣)، والحاكم ٤/ ٢٧٨ من طرق عن فطر، بهذا الإسناد. قال الترمذي: صحيح، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، فوهما.
ذكر العلامة ابن القيم في "زاد المعاد" ٢/ ٢٤٥ - ٢٤٨ أن الناس اختلفوا في التكنِّي بكنيته والتسمِّي باسمه ﷺ على أربعة أقوال:
أحدها: أنه لا يجوز التكني بكنيته مطلقاً، سواء أفردها عن اسمه، أو قرنها به، وسواء محياه وبعد مماته، وحكي ذلك عن الشافعي.
القول الثاني: أن النهي إنما هو عن الجمع بين اسمه وكنيته، فإذا أُفرد أحدُهما عن الآخر، فلا بأس.
القول الثالث: جواز الجمع بينهما، وهو المنقول عن مالك.
القول الرابع: أن التكني بأبي القاسم كان ممنوعاً منه في حياة النبي ﷺ، وهو جائز بعد وفاته. وذكر أدلة القائلين بكل قول من هذه الأربعة.
وقال الإمام البغوي في "شرح السنة" ١٢/ ٣٣١ - ٣٣٢ بعد أن أشار إلى آراء أهل العلم في المسالة: والأحاديث في النهي المطلق أصحُّ. وانظر "شرح صحيح مسلم" للإمام النووي ١٤/ ١١٢ - ١١٣.