16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,6110% Financé
٧٤٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " انْظُرُوا إِلَى مَنْ
= النار بتوحيدهم.
وقيل: التقدير مخلداً فيها إلى أن يشاء الله.
وقيل: المراد بالخلود طول المدة لا حقيقة الدوام، كأنه يقول: يخلَّد مدة معينة، وهذا أبعدُها.
وقال في موضع آخر من "الفتح" ١٠/ ٢٤٨: وأَولى ما حُمِل عليه هذا الحديثُ ونحوه من أحاديث الوعيد: أن المعنى: المذكور جزاء فاعل ذلك، إلا أن يتجاوز الله تعالى عنه.
قلنا: ومن أحسنِ ما يشهد لعدم تخليد قاتل نفسه من الموحدين في النار ما خرجه أحمد ٣/ ٣٧٠، ومسلم (١١٦) من حديث جابر: أن الطفيل بن عمرو الدوسي أتى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، هل لك في حصن حصين ومنعةٍ؟ (قال: حصنٌ كان لدوس في الجاهلية) فأبى ذلك النبي ﷺ، للذي ذخر الله للأنصار، فلما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة، هاجر إليه الطفيل بن عمرو، وهاجر معه رجل من قومه، فاجتووا المدينة، فمرِض فجزِع، فأخذ مشاقص له، فقطع بها بَرَاجِمَهُ، فشَخَبَتْ يداه حتى مات، فرآه الطفيل بن عمرو في منامه، فراه وهيئته حسنة، ورآه مغطياً يديه، فقال له: ما صنع بك ربك؟ فقال: غفر لي بهجرتي إلى نبيه ﷺ، فقال: ما لي أراك مغطياً يديك؟ قال: قيل لي: لن نصلح منك ما أفسدت. فقصَّها الطفيل على رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: "اللهم وَلِيَدَيْهِ فاغفِر".
قال الإِمام النووي في "شرح مسلم" ٢/ ١٣١ - ١٣٢: في هذا الحديث حجة لقاعدة عظيمة لأهل السنة: أن من قتل نفسه، أو ارتكب معصية غيرها، ومات من غير توبة، فليس بكافر، ولا يقطع له بالنار، بل هو في حكم المشيئة … وهذا الحديثُ شرحٌ للأحاديث التي قبلَه الموهِم ظاهرها تخليدَ قاتلِ النفس وغيره من أصحاب الكبائر في النار، والله تعالى أعلم.