16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,6110% Financé
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= معمر، عن همام، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ: "إن الله قال: إذا تلقاني عبدي بشبر تلقيته بذراع، وإذا تلقاني بذراع، تلقيته بباع، وإذا تلقاني بباع، جئته أتيته بأسرعَ". وزاد البغوي في أوله: "أنا عند ظن عبدي بي"، وهذه الزيادة من هذه الطريق ستأتي برقم (٨١٧٨).
وأخرجه أبو يعلى (٦٦٠١) من طريق سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة من قوله: "إذا اقترب إليَّ شبرا … " إلى آخر الحديث.
وسيأتي الحديث من طرق أخرى عن أبي هريرة، وبألفاظ متقاربة مطولة ومختصرة، انظر (٨١٧٨) و (٨٦٥٠) و (٩٠٧٦) و (٩٦١٧) و (٩٧٤٩) و (١٠٢٥٣) و (١٠٤٩٨) و (١٠٩٦٨) و (١٠٩٧٥).
وفي الباب عن أنس، وواثلة بن الأسقع، وأبي ذر الغفاري، وستأتي أحاديثهم على التوالي ٣/ ٢٧٧، و ٣/ ٤٩١، و ٥/ ١٤٧.
قوله ﷿: "أنا مع عبدي حين يذكرني"، قال النووي في "شرح مسلم" ١٧/ ٢: أي: معه بالرحمة والتوفيق والهداية والرعاية.
وقوله: "فإن ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي"، قال المازري: النفس تُطلق في اللغة على معانٍ: منها الدم، ومنها نفس الحيوان، وهما مستحيلان في حق الله تعالى، ومنها الذاتُ، والله تعالى له ذات حقيقةً، وهو المراد بقوله تعالى: ﴿في نفسي﴾، ومنها الغيبُ، وهو أحد الأقوال في قوله تعالى: ﴿تعلم ما في نفسي ولا أعلمُ ما في نفسِكَ﴾ [المائدة: ١١٦]، أي: ما في غيبي، فيجوز أن يكون أيضاً مرادَ الحديث، أي: إذا ذكرني خالياً أثابه الله وجازاه عما عَمِلَ بما لا يطلع عليه أحدٌ.
وقوله: "وإن اقترب إليَّ شبراً … " إلى آخر الحديث، قال النووي: هذا الحديث من أحاديث الصفات، ويستحيل إرادة ظاهره، ومعناه: من تقرَّب إليَّ بطاعتي، تقرَّبت إليه برحمتي والتوفيق والإِعانة، وإن زاد زدتُ، فإن أتاني يمشي وأسرع في طاعتي، أتيته هرولة، أي: صببتُ عليه الرحمةَ وسبقتُه بها ولم أُحْوِجْه إلى المشي الكثير في الوصول إلى المقصود، والمراد: أن جزاءه يكون تضعيفه على =