16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,6110% Financé
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= يحيى بن عمير، قال: سمعت المقبريَّ يقول: كان أبو هريرة يفتي الناس: أنه من يُصبح جُنُباً، فلا يصوم ذلك اليوم، فبعثت إليه عائشة: لا تحدِّث عن رسول الله ﷺ بمثل هذا، فأشهدُ على رسول الله ﷺ أنه كان يصبح جنباً من أهله ثم يصوم. فقال: ابن عباس (يعني الفضل) حدَّثنيه.
وقال أبو بكر الحازمي في "الاعتبار" ص ١٣٥: اختلف أهل العلم في هذا الباب، فذهب بعضهم إلى إبطالِ صومه إذا أصبح جنباً، عملاً بظاهر هذا الخبر، وقد اختلف فيه عن أبي هريرة، فأشهرُ قوليه عند أهل العلم أنه قال: لا صومً له، والقول الثاني، قال: إذا علم بجنابته ثم نام حتى يصبح، فهو مفطر، وإن لم يعلم حتى أصبح، فهو صائم، وروي نحو ذلك عن طاووس وعروة بن الزبير.
وذهب عامة أهل العلم من الصحابة والتابعين فمن بعدهم إلى القول بصحة صومه، وتمسكوا في ذلك بأحاديث.
ثم ذكر حديث أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن عائشة وأم سلمة، قالتا: إن كان رسول الله ﷺ لَيُصبح جُنباً من جماعٍ من غير احتلام في رمضان، ثم يصوم ذلك اليوم. رواه مسلم (١١٠٩) (٧٨).
وذكر حديث أبي يونس مولى عائشة أن عائشة قالت: سأل رسولَ الله ﷺ رجلٌ وأنا قائمة من وراء الباب أسمع، فقال: إن الصلاة تدركني وأنا جُنُب، وأنا أريد الصيام، فقال رسول الله ﷺ: "وأنا تدركني الصلاة وأنا جُنُب، وأنا أريد الصيام، ثم أغتسل وأصوم"، رواه مسلم (١١١٠) (٧٩).
ثم قال: وممن روينا عنه هذا القول علي وابن مسعود وزيد بن ثابت وأبو ذر وأبو الدرداء وابن عباس، وبه قال ابن عمر وعائشة، وهو مذهب مالك والشافعي، وعامة أهل الحجاز، والثوري وأبي حنيفة، وعامة أهل الكوفة سوى النخعي، وأحمد وإسحاق، وأهل البصرة سوى الحسن، وأهل الشام، وقد اختلفت الرواية عن الحسن في ذلك، وقال النخعي: إن كان الصوم فرضاً أفطر، وإن كان تطوعاً لم يفطر.
ثم نقل عن أبي سليمان الخطابي، قال: فأحسن ما سمعت في تأويل ما رواه =