16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,6110% Financé
٧٣١٩ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ: " لَا يَنْظُرْ أَحَدُكُمْ إِلَى مَنْ فَوْقَهُ فِي الْخَلْقِ أَوِ الْخُلُقِ أَوِ الْمَالِ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ " (١).
= وعن ابن أبي أوفى، سيأتي ٤/ ٣٥٢ - ٣٥٣.
وعن عائشة، سيأتي ٦/ ١٣٩.
قال الإِمام النووي في "شرح مسلم" ٢/ ٤١ - ٤٢: هذا الحديث مما اختلف العلماء في معناه، فالقول الصحيح الذي قاله المحققون أن معناه لا يفعلُ هذه المعاصي وهو كاملُ الإِيمان، وهذا من الألفاظ التي تطلق على نفي الشيء، ويُراد نفيُ كماله ومختاره، كما يقال: لا علم إلا ما نَفَعَ، ولا مالَ إلا الإِبل، ولا عيشَ إلا عيشُ الآخرة، وإنما تأولناه على ما ذكرناه لِحديث أبي ذر وغيره: "من قال: لا إله إلا الله دَخَلَ الجنةَ، وإن زنى وإن سرقَ"، وحديث عبادة بن الصامت الصحيح المشهور: أنهم بايعوه ﷺ على أن لا يسرِقوا ولا يزنوا ولا يَعْصُوا … إلى آخره، ثم قال لهم ﷺ: "فمن وفى منكم فأجرُه على الله، ومن فعل شيئاً من ذلك فَعُوقِب في الدنيا فهو كفارتُه، ومن فعل ولم يُعاقب فهو إلى الله تعالى، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عَذَّبَه"، فهذان الحديثانِ مع نظائرهما في الصحيح مع قولِ الله ﷿: ﴿إنَّ الله لا يغفِرُ أن يُشرَك به ويَغْفِرُ ما دونَ ذلك لمن يَشاءُ﴾، مع إجماعِ أهل الحقِّ على أن الزاني والسارقَ والقاتلَ وغيرهم من أصحاب الكبائرِ غير الشرك لا يكفرون بذلك، بل هم مؤمنون ناقصو الإِيمانِ، إن تابوا، سقطت عقوبتُهم، وإن ماتوا مُصِرِّين على الكبائر كانوا في المشيئة، فإن شاءَ الله تعالى عفا عنهم، وأدخلهم الجنة أولًا، وإن شاء عذَّبهم، ثم أدخلهم الجنة، وكل هذه الأدلة تضطرنا إلى تأويلِ هذا الحديث وشِبهه.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. =