16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,6110% Financé
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= الزهري، بهذا الإسناد. وقرن شعبةُ بسفيان معمراً، ووقع في المطبوع من الطيالسي تحريفان يستدركان من "سنن النسائي".
وأخرجه الطيالسي (٢٢٩٨) من طريق زمعة بن صالح، عن الزهري، به. وذكر فيه عن سعيد بن المسيب تفسير الحديث بنحو ما سنذكره لاحقاً.
وسيأتي برقم (٧٢٥٦) و (٧٧٥١) و (٩٣٠١) و (١٠٣٥٦).
العتيرةُ: ذبيحةٌ كانوا يذبحونها في رجب، يُعَظِّمون شهرَ رجب؛ لأنه أولُ شهر من أشهر الحُرُم، والفَرَع: أول نِتاج الإِبل والغنم، كان أهلُ الجاهلية يذبحونه لأصنامهم.
قال السندي: قيل: كان الفَرَعُ والعتيرةُ في الجاهلية، ويفعلهما المسلمون أوَّلَ الإِسلام، ثم نُسِخَ، وقيل: المشهورُ أنه لا كراهةَ فيهما، بل هما مستحبان، وقد جاء بهما الأحاديثُ، والنَّسخ لا يَتِمُّ إلا بمعرفة التاريخ، بل جاء ما يَدُلُّ على وجودهما في حجة الوداع (يشير إلى حديث الحارث بن عمرو الذي سيأتي في "المسند" ٣/ ٤٨٥) وهي كانت في آخر العمر قطعاً، فدعوى النسخ لا يخلو عن إشكالٍ، فيُحمل "لا فرع" ونحوه على نفي الوجوب، أو نفي التقرب بإراقة الدمِ كالأُضحية، وأما التقرب باللحم وتفرقته على المساكين فبِرٌّ وصدقة.
وأشار ابن قدامة في "المغني" ١٣/ ٤٠٣ إلى أنه قد يكون المرادُ بالخبر نفيَ كونها سُنَّةً، لا تحريم فعلها، ولا كراهته، فلو ذبح إنسان ذبيحةً في رجب، أو ذبح ولد الناقة لحاجته إلى ذلك، أو للصدقة به وإطعامه، لم يكن ذلك مكروهاً، والله تعالى أعلم.
وقال الشيخ أنور شاه الكِشْميري في "فيض الباري" ٤/ ٣٣٧: كان الفَرَعُ تأكُّداً في أول الإسلام، ثم وُسِّع فيها بعده، وكان أهل الجاهلية يذبحونها لأصنامهم، وأما أهل الإسلام فما كانوا ليفعلوه إلا لله تعالى، فلما فرضت الأضحية، نسخ الفرع وغيره، فمن شاء ذبح، ومن شاء لم يذبح. وانظر "الاعتبار" للحازمي ص ١٥٧ - ١٥٨، و"طرح التثريب" للعراقي ٥/ ٢٢٠ - ٢٢٤، و"فتح الباري" لابن حجر ٩/ ٥٩٦ - ٥٩٨. =