16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,6110% Financé
٦٨٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، سَمِعْتُ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى أَنَّ
= انتهى.
وقد توسع الطحاوي في التأويل الثاني المذكور آنفاً، فقال: فكان ما في هذا الحديث عندنا -والله أعلم- أُريد به من تحقَّق بالزنى حتى صار غالباً عليه، فاستحق بذلك أن يكون منسوباً إليه، فيقال: هو ابن له، كما ينسب المتحققون بالدنيا إليها، فيقال لهم: بنو الدنيا، لعملهم لها، وتحققهم بها، وتركهم ما سواها، وكما قيل للمتحقق بالحذر: ابن أحذار، وللمتحقق بالكلام: ابن أقوال، وكما قيل للمسافر: ابن سبيل، وكما قيل للمقطوعين عن أموالهم لبعد المسافة بينهم وبينها: أبناء السبيل، كما قال تعالى في أصناف أهل الزكاة: ﴿إنما الصدقات للفقراء … ﴾ حتى ذكر فيهم ابن السبيل، وكما قال بدر بن حَزَاز للنابغة:
أبلغ زياداً وخيرُ القول أصدقُه … فلو تكيَّس أو كان ابنَ أحذارِ
أي: لو كان حذراً وهذا كيس، وكما يقال: فلان ابن مدينة للمدينة التي هو متحقق بها، ومنه قول الأخطل:
رَبَتْ وربا في حَِجرِها ابنُ مدينة … يَظَلُّ على مسحاتِهِ يتركَّلُ
فمثل ذلك: ابنُ زنية، قيل لمن تحقق بالزنى، حتى صار بتحققه به منسوباً إليه، وصار الزنى غالباً عليه: إنه لا يدخل الجنة، فهذه لمكان التي فيه، ولم يُرد به من كان ليس من ذوي الزنى الذي هو مولود من الزنى.
وقال ابن حبان كما في "الإحسان" ٨/ ١٧٧: معنى نفي المصطفى ﷺ عن ولد الزنية دخول الجنة -وولد الزنية ليس عليهم من أوزار آبائهم وأمهاتهم شيء- أنَّ ولد الزنية على الأغلب يكون أجسر على ارتكاب المزجورات، [أو] أراد ﷺ أنَّ ولد الزنية لا يدخل الجنة: جنة يدخلها غير ذي الزنية ممن لم تكثر جسارته على ارتكاب المزجورات.