16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,6110% Financé
يَوْمًا، أَمَرَ خَالِدٌ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَقْتُلُ أَسِيرِي، وَلَا يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ. قَالَ: فَقَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَذَكَرُوا لَهُ صَنِيعَ (١) خَالِدٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ: " اللهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ " مَرَّتَيْنِ (٢).
(١) في (ق): صنع.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" ٥/ ١١٣ - ١١٤ من طريق أحمد، بهذا الإِسناد.
وهو في "مصنف عبد الرزاق" (٩٤٣٤) و (١٨٧٢١)، ومن طريقه أخرجه البخاري (٤٣٣٩) و (٧١٨٩)، والنسائي في "المجتبى" ٨/ ٢٣٧، وفي "الكبرى" (٥٩٦١) و (٨٥٩٦)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٢٣١)، والبيهقي في "السنن" ٩/ ١١٥.
وأخرجه البخاري (٤٣٣٩) و (٧١٨٩)، والنسائي في "المجتبى" ٨/ ٢٣٧، وفي "الكبرى" (٥٩٦١)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٢٣٠) من طريقين، عن معمر، به.
قوله: جَذِيمة، بفتح الجيم، وكسر المعجمة، ثم تحتانية ساكنة، أي: ابن عامر بن عبد مَنَاة بن كنانة، ووهم الكرماني، فظن أنه من بني جَذِيمة بن عوف بن بكر بن عوف قبيلة ابن عبد قيس، وهذا البعث كان عقب فتح مكة في شوال قبل الخروج إلى حنين عند جميع أهل المغازي، وكانوا بأسفل مكة من ناحية يلملم. قاله الحافظ في "الفتح" ٨/ ٥٧.
قال السندي: قوله: صبأنا: كان المشركون يقولون في أول الأمر للمسلمين: الصابئون، وأصلُ الصابئ: الخارج عن الدين لخروج المسلمين عن الدين الذي كان عليه آباؤهم، وكانوا يقولونه ذمّاً لهم، وتعييراً على ذلك، فهؤلاء حين عجزوا عن قولهم: أسلمنا، قالوا هذا اللفظ زعماً منهم أنه يخلصهم عن القتل، ونظر خالد إلى أن هذه الكلمة لم تعرف للدخول في دين الإِسلام، بل هي كلمة ذم، فأخذ يقتلهم ولا يقبل منهم تلك الكلمة، والنبي ﷺ نظر إلى المعنى، فكره فعل خالد لذلك، والله تعالى أعلم.
أسراً، أي: يأسرهم أسراً ويقتلهم قتلًا. =