16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,6110% Financé
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وأخرج الشافعي في "الأم" ٢/ ١١٨، و"المسند" ١/ ٢٩٢ (بترتيب السندي) عن طاووس، قال: لم يوقت رسولُ الله ﷺ ذات عرق، ولم يكن حينئذ أهل مشرق، فوقَّت الناسُ ذات عرق، ثم قال الشافعي: ولا أحسبه إلا كما قال طاووس. والله أعلم.
لكن الحافظ ابن حجر بعد أن أورد بعض هذه الشواهد بإيجاز في "الفتح" ٣/ ٣٩٠ دون ذكر عللها، قال: وهذا يدل على أن للحديث أصلًا، فلعل من قال: إنه غير منصوص لم يبلغه، أو رأى ضعف الحديثِ باعتبار أن كل طريق لا يخلو من مقال … لكن الحديث بمجموع الطرق يقوى كما ذكرنا. وذكر أنه صحح الحنفية والحنابلة وجمهور الشافعية والرافعي في "الشرح الصغير"، والنووي في "شرح المهذب" أنه منصوص.
ثم قال الحافظ: وأما إعلال من أعلَّه بأن العراق لم تكن فتحت يومئذ، فقال ابن عبد البر: هي غفلة، لأن النبي ﷺ وقَّت المواقيت لأهل النواحي قبل الفتوح، لكنه علم أنها ستفتح، فلا فرق في ذلك بين الشام والعراق. انتهى. وبهذا أجاب الماوردي وآخرون.
قلنا: جواب ابن عبد البر فيه نظر، لأن الذي قال: لم تكن يومئذ عراق، هو ابن عمر نفسه، وقد كان في جهة الشام من أسلم، ولذا حدَّ النبي ﷺ لهم ميقاتاً، وقد قال الحافظ: يظهر لي أن مراد من قال: لم يكن العراق يومئذ، أي: لم يكن في تلك الجهة ناس مسلمون … وكل جهة عيَّنها في حديث ابن عمر، كان من قِبَلها ناسٌ مسلمون بخلاف المشرق، والله أعلم.
وأما ما أخرجه أبو داود [١٧٤]، والترمذي [٨٣٢] من وجه آخر عن ابن عباس أن النبي ﷺ وقَّت لأهل المشرق العقيق، فقد تفرد به يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف، وإن كان حفظه، فقد جُمع بينه وبين حديث جابر وغيره بأجوبة:
منها: أن ذات عِرْق ميقات الوجوب، والعقيق ميقات الاستحباب، لأنه أبعد من ذات عرق. =