16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,6110% Financé
وَشَرِبَ حَتَّى رَوِيَ، فَلَوْ شَرِبْتُ نَصِيبَهُ، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قُمْتُ إِلَى نَصِيبِهِ فَشَرِبْتُهُ، ثُمَّ غَطَّيْتُ الْقَدَحَ، فَلَمَّا فَرَغْتُ أَخَذَنِي مَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ، فَقُلْتُ: يَجِيءُ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَائِعًا وَلَا يَجِدُ شَيْئًا! فَتَسَجَّيْتُ، وَجَعَلْتُ أُحَدِّثُ نَفْسِي، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ، إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَلَّمَ تَسْلِيمَةً يُسْمِعُ الْيَقْظَانَ وَلَا يُوقِظُ النَّائِمَ، ثُمَّ أَتَى الْقَدَحَ فَكَشَفَهُ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَقَالَ: " اللهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِي، وَاسْقِ مَنْ سَقَانِي " وَاغْتَنَمْتُ الدَّعْوَةَ، فَقُمْتُ إِلَى الشَّفْرَةِ فَأَخَذْتُهَا، ثُمَّ أَتَيْتُ الْأَعْنُزَ فَجَعَلْتُ أَجَسُّهَا (١) أَيُّهَا أَسْمَنُ، فَلَا تَمُرُّ يَدَيَّ عَلَى ضَرْعِ وَاحِدَةٍ إِلَّا وَجَدْتُهَا حَافِلًا، فَحَلَبْتُ حَتَّى مَلَأْتُ الْقَدَحَ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ. فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ: " بَعْضُ سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ، مَا الْخَبَرُ؟ " قُلْتُ: اشْرَبْ ثُمَّ الْخَبَرَ. فَشَرِبَ حَتَّى رَوِيَ، ثُمَّ نَاوَلَنِي فَشَرِبْتُ، فَقَالَ: " مَا الْخَبَرُ؟ " فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: " هَذِهِ بَرَكَةٌ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ، فَهَلَّا أَعْلَمْتَنِي حَتَّى نَسْقِيَ صَاحِبَيْنَا " فَقُلْتُ: إِذَا أَصَابَتْنِي وَإِيَّاكَ الْبَرَكَةُ، فَمَا أُبَالِي مَنْ أَخْطَأَتْ (٢).
(١) في (م): أجتسُّها. وكلاهما صحيح، ومعناه: أَمسُّها وأتفحَّصُها.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. يزيد: هو ابن هارون، وثابت: هو ابن أَسَلم البُناني.
وأخرجه أبو يعلى (١٥١٧)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/ ٢٤٣، وفي "شرح مشكل الآثار" (٢٨١١)، والطبراني في "الكبير" ٢٠/ (٥٧٢) من طريقين عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. =