16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,6110% Financé
حَدِيثُ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ (١)
٢٣٧٩٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُمَيْعٍ -، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: إِنَّ رَسُولَ اللهِ أَخَذَ الْعَقَبَةَ، فَلَا يَأْخُذْهَا أَحَدٌ. فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُودُهُ حُذَيْفَةُ وَيَسُوقُ بِهِ عَمَّارٌ إِذْ أَقْبَلَ رَهْطٌ مُتَلَثِّمُونَ عَلَى الرَّوَاحِلِ، غَشَوْا عَمَّارًا وَهُوَ يَسُوقُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَقْبَلَ عَمَّارٌ يَضْرِبُ وُجُوهَ الرَّوَاحِلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِحُذَيْفَةَ: " قَدْ، قَدْ " حَتَّى هَبَطَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا هَبَطَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَزَلَ وَرَجَعَ عَمَّارٌ، فَقَالَ: " يَا عَمَّارُ، هَلْ عَرَفْتَ الْقَوْمَ؟ " فَقَالَ: قَدْ عَرَفْتُ عَامَّةَ الرَّوَاحِلِ وَالْقَوْمُ مُتَلَثِّمُونَ. قَالَ: " هَلْ تَدْرِي مَا أَرَادُوا؟ " قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " أَرَادُوا أَنْ يَنْفِرُوا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَيَطْرَحُوهُ ". قَالَ: فَسَأَلَ عَمَّارٌ رَجُلًا مِنْ
(١) قال السندي: هو كِنانيٌّ ليثيٌّ، مشهور باسمه وكنيته، له صُحْبة، وكان من صغار الصحابة، جاء عنه أنه قال: أدركتُ ثماني سنين من حياة النبي ﷺ. وعن أحمد أنه قال: أبو الطُّفيل مكيٌّ ثقةٌ. وظاهره أنه تابعيٌّ، نزل الكوفةَ، وصَحِبَ عليّاً في مشاهده كلها، فلما قُتِل عليٌّ انصرف إلى مكة فأقام بها حتى مات بها، وكان يعترف بفضل أبي بكر وعمر إلا أنه كان يقدِّم علياً. وكان شاعراً محسناً عاقلاً حاضر الجواب فصيحاً.
قال مسلم: مات سنة مئة. وقيل: اثنتين ومئة، وقيل: سبع ومئة، وقيل: عشر ومئة، وهو آخر من مات من الصحابة.