16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,6110% Financé
٢١٥٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ حَاضِرَ بْنَ الْمُهَاجِرِ الْبَاهِلِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ
= ومعمر وصالح بن كيسان وعقيل وغيرهم من الحفاظ عن الزهري فلم يذكروها.
هذا وقد قال قوم من أهل العلم فيما نقله عنهم الإمام أبو بكر الباقلاني في "الانتصار" بأن آيات القرآن لا تثبت إلا بالتواتر، فهذا الحديثُ وأمثالُه مما قيل فيه: إنه كان قرآناً ثم نُسخ، هي أخبار آحاد ليست مشهورة فضلاً عن أن تكون متواترة. ولا يُقطع على إنزال قرآن ونسخه بأخبار آحادٍ لا حُجَّة فيها.
وقال العلامة الصادق عرجون تعليقاً على رواية البخاري السالفة: فهذا الحديث وهو من أعلى وأرفع الأسانيد لم يذكر فيه "الشيخ والشيخة"، ومعناه كله منصبٌّ على إثبات حد الرجم للمحصن، وهو أمر مجمع عليه من الأمة سلفها وخلفها، ولم يشذَّ عن هذا الإجماع إلا طوائف من الخوارج والمعتزلة، فإنهم أنكروا حد الرجم، وقالوا: لم يكن الرجم في كتاب الله، وقول عمر ﵁: فيضل بترك فريضة أنزلها الله، يحتمل أن المراد من إنزال الله إياها وحيُه بها إلى نبيه محمد ﷺ وحياً غير قرآني، فتكون فريضة الرجم ثابتة بوحي السنة، ويدل لذلك قول عمر ﵁: ألا وإن الرجم حق على من زنى وقد أحصن، بل يجب حمل كلام عمر على هذا الوجه السديد.
وهذه الحقيقة للرجم لا يلزم أن تكون ثابتة بنص قرآني، بل يكفي فيها أن تكون ثابتة عن النبي ﷺ في حديث صحيح، كما يستفاد ذلك من قوله ﷺ: "ألا وإني أُوتيتُ الكتاب ومثله معه".
وفي قول عمر ﵁: ألا وقد رجم رسول الله ﷺ ورجمنا بعده، ما يقوي ما ذهبنا إليه من فهم قوله: فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، لأن معناه: فيضلوا بترك فريضة أوحى بها الله إلى رسوله ﷺ بضربٍ من ضروب الوحي غير القرآني، فقام ﷺ بتنفيذ ما أوحى به الله من حد الرجم، واتبعه من بعده الراشدون والمتقون من ولاة أمر أمته ﷺ.