16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,6110% Financé
وَكَانَ يَقُولُ: مَنْ خَالَفَ الْحَجَّاجَ، فَقَدْ خَالَفَ (١).
(١) إسناده ضعيف جداً، منذر أبو حسان ذكره ابن عدي في "الكامل" ٦/ ٢٣٦٦ وأشار إلى حديثه هذا، ثم قال: قال لنا ابن حَمّاد -وهو الدولابي-: يُرمَى بالكذب. فلا أدري حكاه عن البخاري أو عن النسائي، ومنذر هذا مجهول.
وذكره أيضاً العقيلي في "الضعفاء" ٤/ ٢٠٠، ونقل عن البخاري أنه قال: منذر أبو حسان عن سمرة: أن النبي ﷺ أذن في النبيذ بعدما نهى عنه، ولا يتابع عليه.
قلنا: النبيذ كما في "النهاية": ما يعمل من الأشربة من التمر والزبيب والعسل وغير ذلك، يقال: نبذت التمر والزبيب إذا تركت عليه الماء ليصير نبيذاً. وكان في صدر الإسلام قد نهى رسول الله ﷺ أن ينتبذ في أوعية معينة، لأنها كانت متينة يَنِشُّ الشراب فيها فيصير مسكراً ولا يعرفه صاحبه فيشربه، ثم إن النبي ﷺ أذن في الانتباذ فيها فيما بعد بشرط أن لا يكون ما فيها من الأنبذة مسكراً، فقد روى مسلم في "صحيحه" (٩٧٧) من حديث بريدة بن الحُصيب رفعه: "ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء، فاشربوا في الأسقية كلها، ولا تشربوا مسكراً"، وفي "صحيحه" أيضاً (٢٠٠٤) من حديث ابن عباس قال: "كان رسول الله ﷺ ينتبذ له أول الليل، فيشربه إذا أصبح يومه ذلك، والليلة التي تجيء، والغد، والليلة الأخرى، والغد إلى العصر، فإذا بقي شيءٌ منه أهراقه"، وقد بوَّب النووي على هذا الحديث: باب إباحة النبيذ الذي لم يشتدَّ ولم يصر مسكراً.
وقوله في آخر الحديث: "من خالف … " هو من قول منذر أبي حسان، فقد ذكره ابن حبان في "ثقاته" ٥/ ٤٢١ فقال: كان حجّاجياً يقول: من خالف الحجاج، فقد خالف الإسلام.
رجال الإسناد: عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، وثابت أبو زيد: هو ثابت بن يزيد الأحول، وعاصم: هو ابن سليمان الأحول، وكلهم ثقات من رجال الشيخين.