16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,6110% Financé
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= القدماء ابنُ الماجشون والطحاوي [في شرح معاني الآثار ١/ ١٦٤]، وقَوَّاه ابنُ سَيِّدِ الناس [في شرح الترمذي ١ / ورقة ٨٠] بأن أبا الشعثاء- وهو راوي الحديث عن ابن عباس- قد قال به، وذلك فيما رواه الشيخان من طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار، فذكر هذا الحديث، وزاد: قلت: يا أبا الشعثاء، أظنُّه أَخَّر الظهر وعَجَّل العصر، وأَخّر المغرب وعَجَّل العشاء، قال: وأنا أظنُّه. قال ابنُ سيد الناس: وراوي الحديث أَدرى بالمراد من غيره.
قلت: لكن لم يَجزِمْ بذلك، بل لم يَستمِرَّ عليه، فقد تقدم كلامُه لأيوب وتجويزُه لأن يكونَ الجمعُ بعذر المطر، لكن يُقَوِّي ما ذكره من الجمع الصُّوري أن طرقَ الحديث كلها ليس فيها تَعرُّضٌ لوقت الجمع، فإما أن تُحمَلَ على مُطلَقِها، فيستلزم إخراج الصلاة عن وقتها المحدود بغير عُذْرٍ، وإما أن تُحملَ على صفة مخصوصة لا تستلزمُ الإخراج، ويجمع بها بين مفترق الأحاديث، والجمع الصُّوري أولى، والله أعلم.
وقال ابنُ عبد البر في "التمهيد" ١٢/ ٢١٦ - ٢٢٠: قد يحتمل أن يكون جَمَع بينهما بأن صَلَّى الأولى في آخر وقتها، وصَلَّى الثانية في أول وقتها، فكانت رخصةً في التأخير بغير عذرٍ إلى آخر الوقت للسَّعَة. ثم ذكر حديث ابن عباس من طريق أبي الشعثاء.
ثم قال: هذا جَمْعٌ مباحٌ في الحَضَر والسفر إذا صلى الأُولى في آخر وقتها، وصلى الثانية في أول وقتها، لأن رسول الله ﷺ قد صَلَّى به جبريلُ ﵇، وصلَّى هو بالناسِ في المدينة عند سؤال السائل عن وقت الصلاة، فصَلَّى في آخر وقت الصلاة بعد أن صَلَّى في أوَّله، وقال للسائل: ما بينَ هذينِ وقتٌ.
وعلى هذا تصحُّ روايةُ من روى: "لئلا يُحرِجَ أُمَّتَه"، ورواية من روى "للرخصة" وهذا جمعٌ جائزٌ في الحضر وغير الحضر، وإن كانت الصلاةُ في أول وقتها أفضلَ، وهو الصحيح في معنى حديث ابن عباس لم يتأوَّل فيه المطر، وتاول ما قال أبو الشعثاء، وعمرو بن دينار، وبالله التوفيق.
وقال النووي في "شرح مسلم" ٥/ ٢١٩: وذَهَبَ جماعةٌ من الأئمة إلى جواز الجمع في الحضر للحاجةِ لمن لا يَتَّخِذُه عادةً، وهو قول ابن سيرين وأَشْهب من أصحاب مالكٍ، =