16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,6110% Financé
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= سمع ابن عباس يقول: صَلَّيتُ مع رسول الله ﷺ ثمانياً جميعاً، وسبعاً جميعاً، قال عمرو: قلت له: يا أبا الشعثاء، أظنُّه أخَّر الظهر وعَجَّل العصر، وأَخَّر المغرب وعَجَّل العشاء، قال: وأنا أظنُّ ذلك. ورواه البخاري في "صحيحه" (٥٤٣) من هذا الطريق عن ابن عباس: أن النبي ﷺ صَلَّى بالمدينة سبعاً وثمانياً: الظهرَ والعصرَ، والمغربَ والعشاءَ، فقال أيوب السختياني: لعله في ليلةٍ مطيرةٍ؟ قال: عسى.
قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٢/ ٢٣ - ٢٤ في تفسير قوله "عسى": أي: أن يكونَ كما قلتَ، واحتمالُ المطر قال به أيضاً مالكٌ عَقِبَ إخراجه لهذا الحديث عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس نحوه، وقال بدلَ قوله "بالمدينة": من غير خوف ولا سفر، قال مالك: لعلَّه كان في مطرٍ، لكن رواه مسلم وأصحاب السنن من طريق حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير بلفظ: "من غير خوفٍ ولا مطرٍ"، فانتفى أن يكونَ الجمعُ المذكور للخوف أو السفر أو المطر، وجَوَّز بعضُ العلماء أن يكون الجمعُ المذكور للمرض، وقَوَّاه النووي، وفيه نَظَرٌ، لأنه لو كان جمعه ﷺ بين الصلاتين لعارض المرض لَمَا صَلَّى معه إلا مَن به نحوُ ذلك العذْرِ، والظاهر أنه ﷺ جمع بأصحابه، وقد صَرَّح بذلك ابنُ عباس في روايته.
قال النووي [في شرح مسلم ٥/ ٢١٨]: ومنهم من تأوَّله على أنه كان في غَيْمٍ فصلى الظهر، ثم انكشف الغيمُ مثلاً، فَبَانَ أن وقت العصر دخل فصلاها، قال: وهو باطلٌ، لأنه وإن كان فيه أدنى احتمالٍ في الظهر والعصر، فلا احتمال فيه في المغرب والعشاء. أ. هـ.
وكأنَّ نَفْيَه الاحتمالَ مبنيٌّ على أنه ليس للمغرب إلا وقتٌ واحدٌ، والمختار عنده خلافُه، وهو أن وقتها يَمتَدُّ إلى العِشاء، فعلى هذا فالاحتمالُ قائمٌ.
قال (يعني النووي): ومنهم من تأوًله على أن الجمع المذكور صُورِيٌّ، بأن يكون أَخَّر الظهر إلى آخر وقتها، وعَجَّل العصر في أول وقتها. قال: وهو احتمالٌ ضعيف أو باطل، لأنه مخالفٌ للظاهر مخالفة لا تُحتَمل. أ. هـ.
وهذا الذي ضَعَّفه استحسنه القرطبي، ورَجَّحَه قبله إمام الحرمين، وجَزَمَ به من =