16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,6110% Financé
أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ فِي الطَّاعُونِ، فِي آخِرِ خُطْبَةٍ خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا رِجْسٌ مِثْلُ السَّيْلِ، مَنْ يُنْكِّبْهُ أَخْطَأَهُ، وَمِثْلُ النَّارِ مَنْ يُنْكِّبْهَا أَخْطَأَتْهُ، وَمَنْ أَقَامَ أَحْرَقَتْهُ وَآذَتْهُ. فَقَالَ شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ: إِنَّ هَذَا رَحْمَةُ رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ، وَقَبْضُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ (١).
(١) صحيح، وهذا إسناد قوي إن كان أبو منيب -وهو الجُرَشي الأحدب الدمشقي- سمعه من عمرو بن العاص، وأبو منيب هذا لا بأس به وثقه العجلي وابن حبان، ومَن دونه ثقات من رجال الصحيح. أبو سعيد: هو عبد الرحمن ابن عبد الله بن عبيد البصري، وثابت: هو ابن يزيد الأحول، وعاصم: هو ابن سليمان الأحول.
وسيأتي عند المصنف ٥/ ٢٤٠ بهذا الإسناد نفسه عن أبي منيب الأحدب قال: خطب معاذ بالشام فذكر الطاعون، فقال: إنها رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وقبض الصالحين قبلكم. قلنا: فلعل هذه المقالة قد قالها غير واحد من أمراء الأجناد في الشام يتناقلونها عن بعضهم، وذلك من أجل تخفيف وَقْع هذه المصيبة على نفوس المسلمين، والله تعالى أعلم.