16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,6110% Financé
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَوْمُ الْخَمِيسِ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟! ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ - وَقَالَ مَرَّةً: دُمُوعُهُ - الْحَصَى، قُلْنَا: يَا أَبَا الْعَبَّاسِ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟ قَالَ: اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَعُهُ، فَقَالَ: " ائْتُونِي أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا " فَتَنَازَعُوا، وَلا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ، فَقَالُوا: مَا شَأْنُهُ، أَهَجَرَ؟ - قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي هَذَى - اسْتَفْهِمُوهُ. فَذَهَبُوا يُعِيدُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: " دَعُونِي، فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ " وَأَمَرَ بِثَلاثٍ - وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: أَوْصَى بِثَلاثٍ - قَالَ: " أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ ". وَسَكَتَ سَعِيدٌ عَنِ الثَّالِثَةِ، فَلا أَدْرِي أَسَكَتَ عَنْهَا عَمْدًا، وَقَالَ مَرَّةً: أَوْ نَسِيَهَا؟ وقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ تَرَكَهَا، أَوْ نَسِيَهَا (١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه عبد الرزاق (٩٩٩٢)، والحميدي (٥٢٦)، وابن سعد ٢/ ٢٤٢، والبخاري (٣٠٥٣) و (٣١٦٨) و (٤٤٣١)، ومسلم (١٦٣٧) (٢٠)، وأبو داود (٣٠٢٩)، والنسائي في "الكبرى" (٥٨٥٤)، وأبو يعلى (٢٤٠٩)، والبيهقي في "السنن" ٩/ ٢٠٧، وفي "الدلائل" ٧/ ١٨١، والبغوي (٢٧٥٥) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد ٢/ ٢٤٢، والطبراني (١٢٢٦١) من طريق الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن سعيد بن جبير، به. وسيأتي برقم (٣٣٣٦)، وانظر (٢٦٧٦) و (٢٩٩٠).
قوله: "لا تضلوا"، قال الحافظ في"الفتح" ١/ ٢٠٨: هو نفي، وحُذفت النون في الروايات التي اتصلت لنا لأنه بدلٌ من جواب الأمر، وتعدد جواب الأمر من غير حرف العطف جائز.
وقوله: "أهجر" قال في "النهاية": أي: اختلف كلامه بسبب المرض على سبيل الاستفهام، أي: هل تَغيَّر كلامُه واختلط لأجل ما به من المرض. =