16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,6110% Financé
قَالَ: وَصَنَعَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ طَعَامًا، فَدَعَانَا، فَشَرِبْنَا الْخَمْرَ حَتَّى انْتَشَيْنَا، قَالَ: فَتَفَاخَرَتِ الْأَنْصَارُ وَقُرَيْشٌ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: نَحْنُ أَفْضَلُ مِنْكُمْ، وَقَالَتْ قُرَيْشٌ: نَحْنُ أَفْضَلُ مِنْكُمْ، فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لِحْيَ جَزُورٍ، فَضَرَبَ بِهِ أَنْفَ سَعْدٍ فَفَزَرَهُ، قَالَ: فَكَانَ أَنْفُ سَعْدٍ مَفْزُورًا، قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.
قَالَ: وَقَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ: أَلَيْسَ اللهُ قَدِ أمَرَهُمْ بِالْبِرِّ؟ فَوَاللهِ لَا أَطْعَمُ طَعَامًا، وَلا أَشْرَبُ شَرَابًا، حَتَّى أَمُوتَ، أَوْ تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ. قَالَ: فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا شَجَرُوا فَاهَا بِعَصًا، ثُمَّ أَوْجَرُوهَا، قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾.
قَالَ: وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى سَعْدٍ، وَهُوَ مَرِيضٌ، يَعُودُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: " لَا " قَالَ: فَبِثُلُثَيْهِ؟ فَقَالَ: " لَا " قَالَ: فَبِثُلُثِهِ؟ قَالَ: فَسَكَتَ (١).
١٦١٥ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو الْكَلْبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ بْنِ لاحِقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: " إِذَا كَانَ الطَّاعُونُ
(١) إسناده حسن، وقد تقدم برقم (١٥٦٧).
وأخرجه مسلم (١٧٤٨) (٣٤)، و ٤/ ١٨٧٨ (٤٤)، والترمذي (٣١٨٩)، والبزار (١١٤٩)، وابن حبان (٦٩٩٢) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. ورواية مسلم الأولى والترمذي مختصرة.