16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,6110% Financé
وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ " قُلْنَا: أَيُّ الْحِلِّ. قَالَ: " الْحِلُّ كُلُّهُ " قَالَ: فَأَتَيْنَا النِّسَاءَ، وَلَبِسْنَا الثِّيَابَ، وَمَسِسْنَا الطِّيبَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ، وَكَفَانَا الطَّوَافُ الْأَوَّلُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَشْتَرِكَ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ، كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا فِي بَدَنَةٍ، فَجَاءَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَيِّنْ لَنَا دِينَنَا كَأَنَّا خُلِقْنَا الْآنَ، أَرَأَيْتَ عُمْرَتَنَا هَذِهِ، لِعَامِنَا (١) هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ؟ (٢) فَقَالَ: " لَا، بَلْ لِلْأَبَدِ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَيِّنْ لَنَا دِينَنَا كَأَنَّا خُلِقْنَا الْآنَ، فِيمَ الْعَمَلُ الْيَوْمَ؟ أَفِيمَا جَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَامُ، وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ، أَوْ فِيمَا نَسْتَقْبِلُ؟ قَالَ: " لَا (٣)، بَلْ فِيمَا جَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَامُ، وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ " قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ أَبُو النَّضْرِ فِي حَدِيثِهِ: فَسَمِعْتُ مَنْ سَمِعَ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ يَقُولُ: قَالَ: " اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ " (٤).
(١) في (ظ ٤): ألعامنا؟ بهمزة الاستفهام.
(٢) في (ظ ٤) و (ق) ونسخة في هامش (س): أو للأبد.
(٣) حرف "لا" لم يرد في (ظ ٤).
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير -وهو محمد بن مسلم بن تدرس المكي-، فقد روى له البخاري مقروناً بغيره، واحتج به مسلم، وقد صرح أبو الزبير بسماعه حجة النبي ﷺ من جابر كما سيأتي برقم (١٤٤١٨). أبو النضر: هو هاشم بن القاسم الليثي البغدادي، وزهير: هو ابن معاوية أبو خيثمة الجعفي الكوفي.
وأخرجه الخطيب في "المدرج" ١/ ٥٦١ - ٥٦٢، وابن حبان (٣٩١٩) من =