16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,6110% Financé
قَالَ: فَخَرَجْنَا إِلَى السُّوقِ، فَوَقَفْنَا ظُهْرَنَا، وَجَلَسَ طَلْحَةُ قَرِيبًا، فَسَاوَمَنَا الرِّجَالُ، حَتَّى إِذَا أَعْطَانَا رَجُلٌ مَا نَرْضَى قَالَ لَهُ أَبِي: أُبَايِعُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قد رَضِيتُ لَكُمْ وَفَاءَهُ فَبَايِعُوهُ. فَبَايَعْنَاهُ، فَلَمَّا قَبَضْنَا مَا لَنَا، وَفَرَغْنَا مِنْ حَاجَتِنَا، قَالَ أَبِي لِطَلْحَةَ: خُذْ لَنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ كِتَابًا: أَنْ لَا يُتَعَدَّى عَلَيْنَا فِي صَدَقَاتِنَا. قَالَ: فَقَالَ: هَذَا لَكُمْ، وَلِكُلِّ مُسْلِمٍ. قَالَ: عَلَى ذَلِكَ، إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ عِنْدِي مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ كِتَابٌ. قَالَ: فَخَرَجَ حَتَّى جَاءَ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ صَدِيقٌ لَنَا، وَقَدْ أَحَبَّ أَنْ تَكْتُبَ لَهُ كِتَابًا أن لَا يُتَعَدَّى عَلَيْهِ فِي صَدَقَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " هَذَا لَهُ وَلِكُلِّ مُسْلِمٍ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّهُ قَدْ أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مِنْكَ كِتَابٌ عَلَى ذَلِكَ. قَالَ: فَكَتَبَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ هَذَا الْكِتَابَ (١).
آخِرُ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
(١) إسناده حسن، ابنُ إسحاق- وهو محمد- صدوق حسن الحديث، وقد صرح بالتحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير الشيخ من بني تميم، ولا تضر جهالتُه فإن له صحبة. يعقوب: هو ابنُ إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه أبو يعلى (٦٤٤)، والشاشي (٢١) من طريق يزيد بن زريع، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد، ورواية الشاشي مختصرة.
وأخرج منه قصة النهي عن بيع الحاضر للبادي فقط أبوداود (٣٤٤١) عن موسى بن إسماعيل، والبزار (٩٥٦) من طريق مؤمل بن إسماعيل، و (٩٥٧) عن عبد الله بن معاوية، وأبو يعلى (٦٤٣) عن عبد الأعلى بن حماد، أربعتهم عن حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن سالم المكي، أن أعرابياً … فذكره. كذا قال حماد في حديثه: سالم المكي عن أعرابي، وقال مؤمل عنه: سالم المكي عن أبيه عن طلحة، وهو خطأ، ومؤمَّل سيئ الحفظ وغيره أوثقُ منه وأحفظ. وسالم المكي هذا يحتمل أن يكون سالمَ بن شَوَّال المكي الثقة فيما قاله المزي في حاشية "تهذيب الكمال" ١٠/ ١٧٨، أو يكون سالماً أبا النضر القرشي المدني، لكن أخطأ حماد بن سلمة في نسبته، والله أعلم.