16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2,6110% Financé
بَكْرٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ عُمَرُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِيَّانَا تُرِيدُ؟ فَقَالَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نُخِيضَهَا الْبَحْرَ لَأَخَضْنَاهَا، وَلَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَضْرِبَ أَكْبَادَهَا إِلَى بِرْكِ الْغِمَادِ فَعَلْنَا، فَشَأْنَكَ يَا رَسُولَ اللهِ.
فَنَدَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَصْحَابَهُ، فَانْطَلَقَ حَتَّى نَزَلَ بَدْرًا وَجَاءَتْ رَوَايَا قُرَيْشٍ، وَفِيهِمْ غُلَامٌ لِبَنِي الْحَجَّاجِ أَسْوَدُ، فَأَخَذَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَأَلُوهُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ وَأَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَمَّا أَبُو سُفْيَانَ، فَلَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ، وَلَكِنْ هَذِهِ قُرَيْشٌ، وَأَبُو جَهْلٍ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، قَدْ جَاءَتْ. فَيَضْرِبُونَهُ، فَإِذَا ضَرَبُوهُ قَالَ: نَعَمْ هَذَا أَبُو سُفْيَانَ. فَإِذَا تَرَكُوهُ فَسَأَلُوهُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ فَقَالَ: مَا لِي بِأَبِي سُفْيَانَ مِنْ عِلْمٍ، وَلَكِنْ هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ جَاءَتْ. وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي، فَانْصَرَفَ فَقَالَ: " إِنَّكُمْ لَتَضْرِبُونَهُ إِذَا صَدَقَكُمْ، وَتَدَعُونَهُ إِذَا كَذَبَكُمْ ".
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ فَوَضَعَهَا فَقَالَ: " هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا، وَهَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى ". فَالْتَقَوْا فَهَزَمَهُمُ اللهُ ﷿، فَوَاللهِ مَا أَمَاطَ رَجُلٌ مِنْهُمْ عَنْ مَوْضِعِ كَفَّيِ النَّبِيِّ ﷺ.
قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَقَدْ جَيَّفُوا، فَقَالَ: