Tabyīn al-ḤaqāʾiqFakhr al-Zayla'i

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $8840% Financé
مِنْ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مَقْصُودًا بِالْفِكَاكِ وَالتَّبَعُ إذَا صَارَ مَقْصُودًا يَكُونُ لَهُ قِسْطٌ كَوَلَدِ الْمَبِيعِ لَا حِصَّةَ لَهُ مِنْ الثَّمَنِ ثُمَّ إذَا صَارَ مَقْصُودًا بِالْقَبْضِ صَارَ لَهُ حِصَّةٌ حَتَّى لَوْ هَلَكَتْ الْأُمُّ قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَقِيَ الْوَلَدُ كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَأْخُذَهُ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ، وَلَوْ هَلَكَ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ قَالَ ﵀ (وَيُقْسَمُ الدَّيْنُ عَلَى قِيمَتِهِ يَوْمَ الْفِكَاكِ وَقِيمَةِ الْأَصْلِ يَوْمَ الْقَبْضِ، وَسَقَطَ مِنْ الدَّيْنِ حِصَّةُ الْأَصْلِ وَفَكَّ النَّمَاءَ بِحِصَّتِهِ)؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ صَارَ لَهُ حِصَّةٌ بِالْفِكَاكِ وَالْأُمُّ دَخَلَتْ فِي ضَمَانِهِ مِنْ وَقْتِ الْقَبْضِ، فَتُعْتَبَرُ قِيمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي وَقْتِ اعْتِبَارِهِ؛ وَلِهَذَا لَوْ هَلَكَ الْوَلَدُ بَعْدَ هَلَاكِ أُمِّهِ قَبْلَ الْفِكَاكِ هَلَكَ بِغَيْرِ شَيْءٍ فَيُعْلَمُ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُقَابِلُهُ شَيْءٌ مِنْ الدَّيْنِ إلَّا عِنْدَ الْفِكَاكِ، وَلَوْ أَذِنَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ فِي أَكْلِ زَوَائِدِ الرَّهْنِ بِأَنْ قَالَ مَهْمَا زَادَ فَكُلْهُ فَأَكَلَهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَلَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّهُ أَتْلَفَهُ بِإِذْنِ الْمَالِكِ، وَهَذِهِ إبَاحَةٌ وَالْإِطْلَاقُ يَجُوزُ تَعْلِيقُهُ بِالشَّرْطِ وَالْخَطَرِ بِخِلَافِ التَّمْلِيكِ، وَإِنْ لَمْ يَفْتَكَّ الرَّهْنَ حَتَّى هَلَكَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ قَسَّمَ الدَّيْنَ عَلَى قِيمَةِ الزِّيَادَةِ الَّتِي أَكَلَهَا الْمُرْتَهِنُ، وَعَلَى قِيمَةِ الْأَصْلِ فَمَا أَصَابَ الْأَصْلَ سَقَطَ وَمَا أَصَابَ الزِّيَادَةَ أَخَذَهُ الْمُرْتَهِنُ مِنْ الرَّاهِنِ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ تَلِفَتْ عَلَى مِلْكِ الرَّاهِنِ بِفِعْلِ الْمُرْتَهِنِ بِتَسْلِيطٍ مِنْهُ، فَصَارَ كَأَنَّ الرَّاهِنَ أَخَذَهُ أَوْ أَتْلَفَهُ فَيَكُونُ مَضْمُونًا عَلَيْهِ، فَكَانَ لَهُ حِصَّةٌ مِنْ الدَّيْنِ فَبَقِيَ حِصَّتُهُ هَكَذَا ذَكَرَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْكَافِي وَفَتَاوَى قَاضِيخَانْ وَالْمُحِيطِ وَعَزَاهُ إلَى الْجَامِعِ قَالَ ﵀ (وَتَصِحُّ الزِّيَادَةُ فِي الرَّهْنِ لَا فِي الدَّيْنِ) مَعْنَاهُ لَا يَصِيرُ الرَّهْنُ رَهْنًا بِالدَّيْنِ الْمَزِيدِ وَصُورَةُ الزِّيَادَةِ فِي الرَّهْنِ ظَاهِرٌ، وَهُوَ أَنْ يَزِيدَ رَهْنًا عَلَى الرَّهْنِ الْأَوَّلِ فَيَكُونَانِ رَهْنًا بِالدَّيْنِ الْأَوَّلِ، وَأَمَّا صُورَةُ الزِّيَادَةِ فِي الدَّيْنِ فَهُوَ أَنْ يَزِيدَ دَيْنًا عَلَى الدَّيْنِ الْأَوَّلِ عَلَى أَنْ يَكُونَ الرَّهْنُ الْأَوَّلُ رَهْنًا بِالدَّيْنَيْنِ، وَهُوَ غَيْرُ جَائِرٍ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ ﵀: تَجُوزُ الزِّيَادَةُ فِي الدَّيْنِ أَيْضًا وَقَالَ زُفَرُ وَالشَّافِعِيُّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ: لَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ فِي الرَّهْنِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى الشُّيُوعِ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ لِلرَّهْنِ الثَّانِي مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ حِصَّةٌ مِنْ الدَّيْنِ فَيَخْرُجُ الرَّهْنُ الْأَوَّلُ بِقَدْرِهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ رَهْنًا أَوْ مَضْمُونًا، وَذَلِكَ شَائِعٌ وَالشُّيُوعُ مُفْسِدٌ لِلرَّهْنِ وَلِأَبِي يُوسُفَ ﵀ أَنَّ الدَّيْنَ فِي بَابِ الرَّهْنِ كَالثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ وَالرَّهْنُ كَالثَّمَنِ فَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ فِيهِمَا كَمَا فِي الْبَيْعِ وَالْجَامِعُ بَيْنَهُمَا الِالْتِحَاقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ لِلْحَاجَةِ، وَإِمْكَانُ الْإِلْحَاقِ فِيهِمَا كَمَا فِي الْبَيْعِ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ أَنَّ الزِّيَادَةَ فِي الدَّيْنِ تُوجِبُ الشُّيُوعَ فِي الرَّهْنِ. ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ فِي الدَّيْنِ تُثْبِتُ فِيهِ ضَمَانَ الدَّيْنِ الثَّانِي فَيَكُونُ بَعْضُ الرَّهْنِ مَضْمُونًا بِهِ وَبَعْضُهُ مَضْمُونًا بِالدَّيْنِ الْأَوَّلِ، وَذَلِكَ الْبَعْضُ مُشَاعٌ فَلَا يَجُوزُ بِخِلَافِ الزِّيَادَةِ فِي الرَّهْنِ؛ لِأَنَّهَا تُوجِبُ تَحَوُّلَ بَعْضِ الدَّيْنِ إلَى الرَّهْنِ الثَّانِي؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ يَنْقَسِمُ عَلَيْهِمَا فَصَارَ الشُّيُوعُ فِي الدَّيْنِ لَا فِي الرَّهْنِ، وَذَلِكَ غَيْرُ مَانِعِ صِحَّةِ الرَّهْنِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ رَهَنَ شَيْئًا بِخَمْسِمِائَةٍ مِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَيْهِ جَازَ، وَلَوْ كَانَ الشُّيُوعُ فِي الدَّيْنِ يُمْنَعُ لَمَا جَازَ وَالِالْتِحَاقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ غَيْرُ مُمْكِنٍ فِي طَرَفِ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْقُودٍ عَلَيْهِ، وَلَا هُوَ مَعْقُودٌ بِهِ بَلْ وُجُودُهُ سَابِقٌ عَلَى الرَّهْنِ؛ وَلِهَذَا يَبْقَى الدَّيْنُ بَعْدَ فَسْخِ الرَّهْنِ وَالزِّيَادَةُ تَكُونُ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ كَالْمَبِيعِ أَوْ فِي الْمَعْقُودِ بِهِ كَالثَّمَنِ لَا فِي غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِأَحَدِ الْبَدَلَيْنِ. وَالزِّيَادَةُ تَخْتَصُّ بِهِمَا ثُمَّ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِمْ إنَّ الزِّيَادَةَ فِي الدَّيْنِ لَا تَصِحُّ أَنَّ الرَّهْنَ لَا يَكُونُ رَهْنًا بِالزِّيَادَةِ، وَأَمَّا نَفْسُ زِيَادَةِ الدَّيْنِ عَلَى الدَّيْنِ فَصَحِيحَةٌ؛ لِأَنَّ الِاسْتِدَانَةَ بَعْدَ الِاسْتِدَانَةِ قَبْلَ قَضَاءِ الدَّيْنِ الْأَوَّلِ جَائِزٌ إجْمَاعًا ثُمَّ إذَا صَحَّتْ الزِّيَادَةُ فِي الرَّهْنِ وَتُسَمَّى هَذِهِ زِيَادَةَ قَصْدِيَّةِ قُسِّمَ الدَّيْنُ عَلَى قِيمَتِهَا يَوْمَ قَبْضِهَا وَعَلَى قِيمَةِ الْأَوَّلِ يَوْمَ قَبْضِهِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دَخَلَ فِي ضَمَانِ ــ [حاشية الشِّلْبِيِّ] ( قَوْلُهُ وَلِهَذَا لَوْ هَلَكَ الْوَلَدُ إلَخْ) قَالَ الْكَرْخِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ فَإِنْ لَمْ يَفْتَكَّهُ الرَّاهِنُ حَتَّى مَاتَ بَعْدَ أُمِّهِ ذَهَبَ بِغَيْرِ شَيْءٍ وَصَارَ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَذَهَبَتْ الْأُمُّ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ إلَى هُنَا لَفْظُ الْكَرْخِيِّ وَذَلِكَ لِمَا بَيَّنَّا أَنَّهُ لَا حِصَّةَ لِلْوَلَدِ قَبْلَ الْفِكَاكِ فَإِذَا مَاتَ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فَيُحْكَمُ بِأَنَّ الْأُمَّ هَلَكَتْ بِالدَّيْنِ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَقَدْ ذَكَرَ فِيهَا فِي هَذَا الْمَحَلِّ فُرُوعًا جَمَّةً فَلْتُنْظَرْ ثَمَّةَ. اهـ. (قَوْلُهُ فَمَا أَصَابَ الْأَصْلَ إلَخْ) مِثَالُهُ مَا قَالَ فِي الزِّيَادَاتِ رَجُلٌ رَهَنَ رَجُلًا شَاةً تُسَاوِي عَشَرَةَ دَرَاهِمَ بِعَشَرَةٍ وَأَذِنَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَحْتَلِبَ لَبَنَهَا وَيَشْرَبَ مِنْهُ وَيَأْكُلَ فَفَعَلَ صَحَّ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الْمِلْكِ قَدْ رَضِيَ فَإِذَا حَضَرَ الرَّاهِنُ افْتَكَّ الشَّاةَ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّ مَا أَتْلَفَهُ الْمُرْتَهِنُ فَكَأَنَّ الرَّاهِنَ اسْتَرَدَّهُ وَلَوْ هَلَكَتْ الشَّاةُ قَبْلَ أَنْ يَحْضُرَ الرَّاهِنُ ثُمَّ حَضَرَ، فَإِنَّ الدَّيْنَ يُقْسَمُ عَلَى قِيمَةِ الشَّاةِ وَقِيمَةِ اللَّبَنِ فَتُقْضَى حِصَّةُ اللَّبَنِ؛ لِأَنَّ فِعْلَ الْمُرْتَهِنِ نُقِلَ إلَى الرَّاهِنِ فَصَارَ الرَّاهِنُ مُسْتَرِدًّا فَصَارَ لَهُ قِسْطٌ مِنْ الدَّيْنِ، فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ اللَّبَنِ خَمْسَةٌ صَارَ بِإِزَائِهِ ثُلُثُ الدَّيْنِ فَيَسْقُطُ ثُلُثَا الدَّيْنِ بِهَلَاكِ الشَّاةِ، وَيُؤَدِّي ثُلُثَهُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ (قَوْلُهُ، وَأَمَّا صُورَةُ الزِّيَادَةِ إلَخْ) وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ مَا قَالَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ، وَهُوَ أَنْ يَرْهَنَ عِنْدَ رَجُلٍ عَبْدًا يُسَاوِي أَلْفَيْنِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ اسْتَقْرَضَ الرَّاهِنُ مِنْ الْمُرْتَهِنِ أَلْفًا أُخْرَى عَلَى أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ رَهْنًا بِهِمَا جَمِيعًا فَإِنَّهُ يَكُونُ رَهْنًا بِالْأُولَى خَاصَّةً عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَزُفَرَ وَلَوْ هَلَكَ هَلَكَ بِالْأَلْفِ الْأُولَى وَلَا يَهْلِكُ بِالْأَلْفَيْنِ وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَلْفَيْنِ وَلَوْ قَضَى الرَّاهِنُ أَلْفًا وَقَالَ إنَّمَا قَضَيْتهَا مِنْ الْأَلْفِ الْأُولَى فَلَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّ الْعَبْدَ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ (قَوْلُهُ وَقَالَ زُفَرُ وَالشَّافِعِيُّ إلَخْ)، وَهُوَ الْقِيَاسُ. اهـ. غَايَةٌ (قَوْلُهُ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ إلَخْ)، وَهُوَ الْقِيَاسُ اهـ هِدَايَةٌ (قَوْلُهُ وَذَلِكَ الْبَعْضُ مُشَاعٌ) وَلَوْ رَهَنَهُ ابْتِدَاءً نِصْفَ الْعَبْدِ بِدَيْنٍ وَنِصْفَهُ بِدَيْنٍ آخَرَ لَمْ يَجُزْ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ (قَوْلُهُ وَالِالْتِحَاقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ) جَوَابٌ عَنْ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ اهـ (قَوْلُهُ وَتُسَمَّى هَذِهِ زِيَادَةً قَصْدِيَّةً)، وَهُوَ احْتِرَازٌ عَنْ الزِّيَادَةِ الضِّمْنِيَّةِ، وَهِيَ زِيَادَةُ النَّمَاءِ وَثَمَّةَ يُقْسَمُ الدَّيْنُ عَلَى قِيمَةِ الْأَصْلِ يَوْمَ الْقَبْضِ وَعَلَى قِيمَةِ النَّمَاءِ يَوْمَ الْفِكَاكِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ (قَوْلُهُ وَعَلَى قِيمَةِ الْأَوَّلِ يَوْمَ قَبْضِهِ) حَتَّى لَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الزِّيَادَةِ يَوْمَ قَبْضِهَا خَمْسَمِائَةٍ وَقِيمَةُ الْأَوَّلِ يَوْمَ الْقَبْضِ أَلْفًا وَالدَّيْنُ أَلْفٌ يُقْسَمُ الدَّيْنُ أَثْلَاثًا فِي الزِّيَادَةِ ثُلُثُ الدَّيْنِ وَفِي الْأَصْلِ ثُلُثَا الدَّيْنِ اهـ هِدَايَةٌ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies