Jami' al-Rasa'ilIbn Taimiya

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $440% Financé
تَعْلِيق ابْن تَيْمِية: قلت: فَحكمه يتَنَاوَل خلقه وَأمره أَي: افن عَن عبَادَة الْخلق والتوكل عَلَيْهِم بِعبَادة الله والتوكل عَلَيْهِ فَلَا تطعهم فِي مَعْصِيّة الله تَعَالَى وَلَا تتَعَلَّق بهم فِي جلب مَنْفَعَة وَلَا دفع مضرَّة. وَأما الفناء عَن الْهوى بِالْأَمر وَعَن الْإِرَادَة بِالْفِعْلِ بِأَن يكون فعله مُوَافقا لِلْأَمْرِ الشَّرْعِيّ لَا لهواه وَأَن تكون إِرَادَته لما يخلق تَابِعَة لفعل الله لَا لإِرَادَة نَفسه. فالإرادة تَارَة تتَعَلَّق بِفعل نَفسه وَتارَة بالمخلوقات. " فَالْأول " يكون بِالْأَمر و " الثَّانِي " لَا تكون لَهُ إِرَادَة. وَلَا بُد فِي هَذَا أَن يُقيد بِأَن لَا تكون لَهُ إِرَادَة لم يُؤمر بهَا وَإِلَّا فَإِذا أَمر بِأَن يُرِيد من المقدورات شَيْئا دون شَيْء فليرد مَا أَمر بإرادته سَوَاء كَانَ مُوَافقا للقدر أم لَا. وَهَذَا الْموضع قد يغلط فِيهِ طَائِفَة من السالكين وَالْغَالِب على الصَّادِقين مِنْهُم أَنهم لم يعرفوا الْإِرَادَة الشَّرْعِيَّة فِي ذَلِك الْمعِين وهم لَيْسَ لَهُم إِرَادَة نفسانية فتركوا إرادتهم لغير الْمَقْدُور. كَلَام الجيلاني عَن عَلَامَات الفناء: قَالَ الشَّيْخ: " فعلامة فنائك عَن خلق الله انقطاعك عَنْهُم، وَعَن التَّرَدُّد إِلَيْهِم، واليأس مِمَّا فِي أَيْديهم ". تَعْلِيق ابْن تَيْمِية: وَهُوَ كَمَا قَالَ. فَإِذا كَانَ الْقلب لَا يرجوهم وَلَا يخافهم لم يتَرَدَّد إِلَيْهِم لطلب شَيْء مِنْهُم وَهَذَا يشبه بِمَا يكون مَأْمُورا بِهِ من الْمَشْي إِلَيْهِم لأمرهم بِمَا أَمر الله بِهِ ونهيهم عَمَّا نَهَاهُم الله عَنهُ كذهاب الرُّسُل وَأَتْبَاع الرُّسُل إِلَى من يبلغون رسالات الله فَإِن التَّوَكُّل إِنَّمَا يَصح مَعَ الْقيام بِمَا أَمر بِهِ العَبْد. ليَكُون عابدا لله

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies