Jami' al-Rasa'ilIbn Taimiya

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $440% Financé
لَكِن الْعلمَاء لَهُم قَولَانِ فِي الزنديق إِذا أظهر التَّوْبَة، هَل تقبل تَوْبَته فَلَا يقتل، أم يقتل لِأَنَّهُ لَا يُعلم صدقه، فَإِنَّهُ مازال يظْهر ذَلِك؟ فَأفْتى طَائِفَة بِأَنَّهُ يُسْتَتَاب فَلَا يقتل، وَأفْتى الْأَكْثَرُونَ بِأَنَّهُ يقتل وَإِن أظهر التَّوْبَة، فَإِن كَانَ صَادِقا فِي تَوْبَته نَفعه ذَلِك عِنْد الله وَقتل فِي الدُّنْيَا، وَكَانَ الْحَد تَطْهِيرا لَهُ، كَمَا لَو تَابَ الزَّانِي وَالسَّارِق وَنَحْوهمَا بعد أَن يرفعوا إِلَى الإِمَام، فَإِنَّهُ لابد من إِقَامَة الْحَد عَلَيْهِم، فَإِنَّهُم إِن كَانُوا صَادِقين كَانَ قَتلهمْ كَفَّارَة لَهُم، وَمن كَانَ كَاذِبًا فِي التَّوْبَة كَانَ قَتله عُقُوبَة لَهُ. فَإِن كَانَ الحلاج وَقت قَتله تَابَ فِي الْبَاطِن فَإِن الله يَنْفَعهُ بِتِلْكَ التَّوْبَة، وَإِن كَانَ كَاذِبًا فَإِنَّهُ قتل كَافِرًا، وَلما قُتل لم يظْهر لَهُ وَقت الْقَتْل شَيْء من الكرامات، وكل من ذكر أَن دَمه كتب على الأَرْض اسْم الله، أَو أَن دجلة انْقَطع مَاؤُهَا، أَو غير ذَلِك، فَإِنَّهُ كَاذِب، وَهَذِه الْأُمُور لَا يحكيها إِلَّا جَاهِل أَو مُنَافِق، وَإِنَّمَا وَضعهَا الزَّنَادِقَة وأعداء الْإِسْلَام، حَتَّى يَقُول قَائِلهمْ: إِن شرع مُحَمَّد بن عبد الله يقتل أَوْلِيَاء الله حِين يسمعُونَ أَمْثَال هَذِه الهذيانات، وَإِلَّا فقد قتل أَنْبيَاء كَثِيرُونَ وَقتل من أَصْحَابهم وَأَصْحَاب نَبينَا ﷺ وَالتَّابِعِينَ وَغَيرهم من الصَّالِحين من لَا يحصي عَددهمْ إِلَّا الله، قتلوا بسيوف الْفجار وَالْكفَّار والظلمة وَغَيرهم وَلم يكْتب دم أحدهم اسْم الله، وَالدَّم أَيْضا نجس فَلَا يجوز أَن يكْتب اسْم الله تَعَالَى؛ فَهَل الحلاج خير من هَؤُلَاءِ، وَدَمه أطهر من دِمَائِهِمْ؟!

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies