16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $440% Financé
لم يسْبق الْقدر بشقاوة وَلَا سَعَادَة وهم غلاة الْقَدَرِيَّة الَّذين حدثوا فِي زمَان ابْن عمر وتبرأ مِنْهُم وَقد نَص الْأَئِمَّة كمالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد على تَكْفِير قَائِل هَذِه الْمقَالة
لَكِن الْقَدَرِيَّة صَرَّحُوا بِنَفْي الْعلم السَّابِق وَالْقدر الْمَاضِي فِي أَفعَال الْعباد الْمَأْمُور بهَا والمنهي عَنْهَا وَمَا يتَعَلَّق بذلك من الشقاوة والسعادة ثمَّ مِنْهُم من اقْتصر على نفي الْعلم بذلك خَاصَّة وَقَالَ إِنَّه قدر الْحَوَادِث وَعلمهَا إِلَّا هَذَا لِأَن الْأَمر وَالنَّهْي مَعَ هَذَا الْعلم يتناقض عِنْده بِخِلَاف مَا لَا أَمر فِيهِ وَلَا نهي
وَمِنْهُم من قَالَ ذَلِك فِي عُمُوم المقدرات وَقد حكى نَحْو هَذَا القَوْل عَن عَمْرو بن عبيد وَأَمْثَاله وَقد قيل إِنَّه رَجَعَ عَن ذَلِك قبل إِنْكَاره لِأَن كَون تبت يدا أبي لَهب وَتب [سُورَة المسد ١] وذَرْنِي وَمن خلقت