16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $370% Financé
وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ * وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلاَئِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ ، وقال تعالى: (١٧: ٥٦ - ٥٧) : ﴿قُلْ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمْ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾ .
٦٠٨ - قالت طائفة من السلف: كان أقوام يدعون المسيح والعزيز والملائكة (١) ، فقال تعالى: هؤلاء الذين تدعونهم عبادي يرجون رحمتي كما ترجون رحمتي، ويخافون عذابي كما تخافون عذابي، ويتقربون إليَّ كما تتقربون إليَّ.
٦٠٩ - وقد قال تعالى (٢٤: ٥٢) ﴿وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقِيهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَائِزُونَ﴾ .
فبين أن الطاعة لله والرسول، فإنه من يطع الرسول فقد أطاع
(١) راجع تفسير ابن جرير (١٥/١٠٣ - ١٠٦) . قال ابن جرير بعد تفسير الآية الأولى: وقيل: إن الذين أمر النبي ﷺ أن يقول لهم هذا القول، كانوا يعبدون الملائكة وعزيراً والمسيح وبعضهم كانوا يعبدون نفراً من الجن، ثم فسر الآية الثانية، وساق بعد ذلك عدداً من الروايات فيها الصحيح والحسن عن عبد الله بن مسعود، ﵁، قال: كان أناس من أهل الجاهلية يعبدون نفراً من الجن، فلما بعث النبي ﷺ فأسلم الجن وبقي الإنس على كفرهم. ثم قال: وقال آخرون: بل هم الملائكة، وساق عدداً من الروايات إلى ذلك إلى ابن مسعود، ثم إلى ابن زيد، ثم إلى ابن عباس، ثم إلى مجاهد، ثم ساق رواية عن ابن عباس، قال: هو عزيز والمسيح والشمس والقمر. وقول ابن مسعود اخرجه البخاري في ٦٥ - تفسير في ٧ - من تفسير سورة الإسراء حديث ٤٧١٤، ٤٧١٥. وأخرجه مسلم ٥٤ - التفسير، ٤ - باب قول الله تعالى أولئك الذين يدعون حديث (٢٨ - ٣٠) . وانظر تفسير ابن كثير (٥/٨٦) ، وتحفة الأشراف (٧/٦٨) .