16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $4290% Financé
٦١٧٣ - كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ ⦗٤٧٦⦘ الْحَارِثِ: أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، حَدَّثَهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، حَدَّثَهُ: أَنَّ مَوْلًى لِبَنِي مَخْزُومٍ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الرَّجُلِ، يُسْلِفُ مِنَ الرَّجُلِ الرُّطَبَ بِالتَّمْرِ إِلَى أَجَلٍ، فَقَالَ سَعْدٌ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ هَذَا " قَالَ بُكَيْرٌ: وَهَذَا نُنْهَى عَنْهُ. فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ فَسَادُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي إِسْنَادِهِ، وَفِي مَتْنِهِ جَمِيعًا، وَأَنَّهُ لَا حُجَّةَ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمَنْ تَابَعَهُ عَلَى خِلَافِهِ فِيهِ. وَكَانَ الْقِيَاسُ أَيْضًا يُوجِبُهُ، لِأَنَّ السُّنَّةَ قَدْ أَجَازَتْ بَيْعَ الرُّطَبِ بِالرُّطَبِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَمْ يُنْظَرْ فِي ذَلِكَ إِلَى مَا يَعُودُ إِلَيْهِ بِالْحُقُوقِ مِنَ الِاسْتِوَاءِ، وَمِنَ الِاخْتِلَافِ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ كَذَلِكَ الرُّطَبُ بِالتَّمْرِ إِذَا بِيعَا مِثْلًا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ، أَنْ يَكُونَا جَائِزَيْنِ، وَأَنْ لَا يُنْظَرَ فِي ذَلِكَ إِلَى مَا يَعُودُ إِلَيْهِ الرُّطَبُ مِنْهَا بَعْدَ الْجُفُوفِ مِنَ النُّقْصَانِ عَنِ التَّمْرِ الْمَبِيعِ بِهِ، ⦗٤٧٧⦘ وَأَجَازَتِ السُّنَّةُ أَيْضًا بَيْعَ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَالْحِنْطَةَ بِالْحِنْطَةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَالشَّعِيرَ بِالشَّعِيرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَهِيَ أَشْيَاءُ مِمَّا يُحِيطُ الْعِلْمُ بِتَغَيُّرِهَا بَعْدَ الْبَيْعِ بِالْجُفُوفِ وَالنُّقْصَانِ، فَلَمْ يُنْظَرْ إِلَى ذَلِكَ فِيهَا، وَنُظِرَ إِلَى أَحْوَالِهَا الَّتِي تَكُونُ عَلَيْهَا يَوْمَ يَقَعُ الْبَيْعُ عَلَيْهَا، لَا مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْهَا، مَعَ أَنَّ فِيَ فَسَادِ الْأَصْلِ الَّذِي تَعَلَّقَ بِهِ الذَّاهِبُونَ إِلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ مَا يَقْطَعُ حَجَّتَهُمْ، وَيَمْنَعُ مَا كَانُوا يَحْتَجُّونَ بِهِ، مِمَّا بَانَ عَلَيْهِمْ فَسَادُهُ، كَمَا ذَكَرْنَا مِمَّا ذَكَرْنَا، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.