16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $4290% Financé
٥٨٩٩ - وَكَمَا حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: وَاصَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَوَاصَلُوا، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " لَوْ أَنَّ الشَّهْرَ يُمَدُّ لِي لَوَاصَلْتُ وِصَالًا يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ، إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي يُطْعِمُنِي رَبِّي ﷿ وَيَسْقِينِي " ⦗١٣٥⦘ أَوَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ كَانَ مَحْمُولًا عَنْهُ فِي صِيَامِهِ مِمَّا لَيْسَ مَحْمُولًا عَمَّنْ سِوَاهُ مِنْ أُمَّتِهِ؟ فَكَانَ يُغْنَى بِذَلِكَ عَنِ الْإِفْطَارِ الَّذِي لَا يُغْنَى غَيْرُهُ مِنْ أُمَّتِهِ عَنْهُ، وَكَانَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ يُوَاصِلُ الْوِصَالَ الَّذِي كَانَ يُوَاصِلُهُ مِمَّا هُوَ مُبَاحٌ لَهُ لِلْمَعْنَى الَّذِي مَعَهُ مِمَّا لَيْسَ مَعَ غَيْرِهِ، فَكَانَ غَيْرُهُ فِي ذَلِكَ مَذْمُومًا، وَكَانَ هُوَ صَلَّى الله عَلَيْهِ مَحْمُودًا، فَكَانَ دَاوُدُ، صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ، فِي صَوْمِهِ كَذَلِكَ، وَكَانَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حَمِدَ اللهُ مِنْهُ صَوْمَهُ الَّذِي كَانَ يَصُومُهُ. وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا، وَيُوجِبُ تَفْضِيلَ قَلِيلِ الصِّيَامِ عَلَى كَثِيرِهِ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ مَعَ قَلِيلِهِ الْأَسْبَابُ الْمُتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللهِ سُبْحَانَهُ