Mushkil al-ĀthārAl-Tahawi

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $4290% Financé
كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَرْقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَكَّائِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: " أَخْنُوخُ: هُوَ إِدْرِيسُ النَّبِيُّ فِيمَا يَزْعُمُونَ - وَاللهُ أَعْلَمُ -، فَكَانَ أَوَّلَ بَنِي آدَمَ أُعْطِيَ النُّبُوَّةَ، وَخَطَّ بِالْقَلَمِ " , وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو الرَّوَّادِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّمَّارُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ، وَقَالَ: قَالَ اللهُ فِي كِتَابِهِ مَا قَدْ تَلَوْنَا مِنْ إِثْبَاتِ رِسَالَتِهِ إِيَّاهُ، وَذَلِكَ ⦗٣٨٦⦘ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ نُوحٌ، فَوَجَبَ لَهُ بِذَلِكَ التَّقَدُّمُ فِي الرِّسَالَةِ مِنَ اللهِ، وَهُوَ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللهِ الَّذِينَ قَدْ ذَكَرَهُمْ فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا﴾ [مريم: ٥٦] . وَكَانَ فِيمَا قَدْ ذَكَرْنَا مَا قَدْ نَفَى مَا رَوَيْتُمْ أَنَّ نُوحًا كَانَ أَوَّلَ أَنْبِيَاءِ اللهِ بُعِثَ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ لَمْ يَنْتَفِ بِذَلِكَ شَيْءٌ مِمَّا ذَكَرَ هَذَا الْمُتَوَهِّمُ الْمُنْكِرُ انْتِفَاءَهُ بِهِ؛ لِأَنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ بِلِسَانِ الْعَرَبِ، فَخُوطِبُوا بِمَا يَعْرِفُونَ، وَفَهِمُوا بِذَلِكَ مُرَادَ اللهِ ﷿، فَهَّمَهُمْ إِيَّاهُ مَا أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ الْمَبْعُوثِ إِلَيْهِمْ بِلِسَانِهِمْ، وَكَانَ إِدْرِيسُ رَسُولًا مِنَ اللهِ إِلَى قَوْمِهِ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ النَّاسِ، دَلَّ عَلَى ذَلِكَ إِخْبَارُ اللهِ ﷿ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ﴾ [الصافات: ١٢٤] ، وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ قَصَدَ بِهَذَا الْخَطَّابِ إِلَّا قَوْمَهُ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ، فَمَنْ هُوَ مَبْعُوثٌ إِلَيْهِمْ كَمَنْ كَانَ مَبْعُوثًا إِلَى قَوْمِهِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ بِهَذَا الْخِطَابِ لَهُمْ، وَكَانَ نُوحٌ مَبْعُوثًا إِلَى جَمِيعِ مَنْ كَانَ فِي الْأَرْضِ فِي زَمَنِهِ، وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ عُقُوبَةِ اللهِ إِيَّاهُمْ إِذْ عَتَوْا عَمَّا بَلَّغَهُمْ إِيَّاهُ بِتَغْرِيقِهِ الْأَرْضَ كُلَّهَا، وَلَا ⦗٣٨٧⦘ يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا وَقَدْ كَانَ جَمِيعُ مَنْ كَانَ فِيهَا مِمَّنْ كَانَ مِنْهُ مَا اسْتَحَقَّ بِهِ تِلْكَ الْعُقُوبَةَ، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ عَقَلْنَا بِهِ أَنَّ إِدْرِيسَ كَانَ مَبْعُوثًا إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، وَأَنَّ نُوحًا صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ كَانَ مَبْعُوثًا إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ جَمِيعًا الَّذِينَ كَانُوا فِي زَمَنِهِ، وَلَمْ يُبْعَثْ قَبْلَهُ أَحَدٌ بِمِثْلِ ذَلِكَ , فَكَانَ أَوَّلَ نَبِيٍّ بُعِثَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ جَمِيعًا فِي زَمَنِهِ، وَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَاطَبَ بِهِ النَّاسَ الْخِطَابَ الَّذِي أَعْلَمَهُمْ بِهِ فِي نُوحٍ مَا أَعْلَمَهُمْ بِهِ فِيهِ وَهُوَ الَّذِي ذَكَرْنَا مِمَّا لَمْ يَكُنْ مِنَ اللهِ تَعَالَى لِأَحَدٍ مِنْ أَنْبِيَائِهِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ مِثْلُ الَّذِي كَانَ مِنْهُ لِنَبِيِّهِ نُوحٍ، وَكَانَ الَّذِي كَانَ مِنَ اللهِ مِمَّا خَاطَبَ بِهِ فِي إِدْرِيسَ وَفِي نُوحٍ مِمَّا قَدْ تَوَلَّى الله ﷿، إِذْ كَانَ غَيْرَ مُخْتَلِفٍ، كَمَا قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ﴾ [النساء: ٨٢] يُرِيدُ بِهِ الْقُرْآنَ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﴿لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ٨٢] . وَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ مَا أَجْرَاهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ كَانَ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ أَيْضًا بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى﴾ [النجم: ٣]

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies