16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $4290% Financé
٥٥٠١ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ ابْتَدَرُوا السَّوَارِيَ لِيُصَلُّوا بِمَا خَلْفَهَا رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ " ⦗١٢١⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَالْكَلَامُ فِي هَذَا كَالْكَلَامِ فِيمَا قَبْلَهُ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَهُمَا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ مَا: قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ، أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ , وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، كَانَا يُصَلِّيَانِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ لَمْ يَعْلَمُوا بِالنَّسْخِ الَّذِي عَلِمَهُ بُرَيْدَةُ، فَثَبَتُوا عَلَى مَا كَانُوا عَلِمُوهُ مِنَ الْمَنْسُوخِ، وَكَانَ مَنْ عَلِمَ شَيْئًا سِوَاهُمْ فِي ذَلِكَ أَوْلَى بِمَا عَلِمَهُ فِيهِ مِمَّنْ قَصَّرَ عَنْهُ. فَإِنْ قَالَ: فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَسْقُطَ عِلْمُ مِثْلِ هَذَا عَنْ هَؤُلَاءِ الْجِلَّةِ فِي هَذَا؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ هَذَا مِمَّا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ سَقَطَ عَنْ هَؤُلَاءِ مَعَ جَلَالَتِهِمْ، كَمَا سَقَطَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - عَلَى جَلَالَتِهِ - نَسْخُ التَّطْبِيقِ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى ثَبَتَ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ مَاتَ، وَكَمَا سَقَطَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ إِبَاحَةُ لُحُومِ الْأَضَاحِي بَعْدَ ثَلَاثٍ، وَثُبُوتُهُمَا عَلَى الْأَمْرِ الْأَوَّلِ فِي ذَلِكَ، وَسَنَأْتِي بِذَلِكَ، وَبِمَا رُوِيَ عَنْهُمْ فِيهِ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. ⦗١٢٢⦘ وَقَدْ تَوَهَّمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وُقُوفُهُ عَلَى النَّسْخِ فِي ذَلِكَ بِالْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ النَّابِغَةُ بْنُ مُخَارِقٍ، وَلَيْسَ ذَلِكَ عِنْدَنَا بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَدُورُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ النَّابِغَةِ، عَنْ أَبِيهِ، وَرَبِيعَةُ وَأَبُوهُ مَجْهُولَانِ لَا يُعْرَفَانِ مِنْ أَهْلِ الرِّوَايَةِ. وَالصَّحِيحُ عَنْ عَلِيٍّ فِي ذَلِكَ مَا خَطَبَ بِهِ لَمَّا صَلَّى بِالنَّاسِ، وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ، فَأَمَرَهُمْ بِهَذَا، وَنَهَى أَنْ يَأْكُلُوا مِنْ أَضَاحِيهِمْ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَمَثَلُ هَذَا كَثِيرٌ , يُجْزِئُ مَا جِئْنَا بِهِ مِنْهُ عَنْ بَقِيَّتِهِ. وَلَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ - عَلَى كَثْرَةِ مَنْ رَأَى مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَعَلَى لُزُومِهِ مَسْجِدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَعَلَى جَلَالَتِهِ فِي الْعِلْمِ، وَعِظَمِ مِقْدَارِهِ فِيهِ - مَا يُخَالِفُ مَا فِي الْآثَارِ الْمَذْكُورَةِ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ