16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $4290% Financé
٤٧٨٩ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: إِنِّي لَقَائِمٌ يَوْمَ بَدْرٍ بَيْنَ غُلَامَيْنِ حَدِيثَةٍ أَسْنَانُهُمَا تَمَنَّيْتُ لَوْ أَنِّي بَيْنَ أَضْلُعٍ مِنْهُمَا، فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا، فَقَالَ: يَا عَمِّ , أَتَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ؟ فَقُلْتُ: وَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِي؟ فَقَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ رَأَيْتُهُ لَا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ الْأَعْجَلُ مِنَّا، فَعَجِبْتُ لِذَلِكَ وَغَمَزَنِي الْآخَرُ، فَقَالَ مِثْلَهَا، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ تَرَجَّلَ فِي النَّاسِ، فَقُلْتُ: أَلَا تَرَيَانِ؟ هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي تَسْأَلَانِ عَنْهُ، فَابْتَدَرَاهُ، فَضَرَبَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا حَتَّى قَتَلَاهُ، ثُمَّ أَتَيَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرَاهُ، فَقَالَ: " أَيُّكُمَا قَتَلَهُ؟ " قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ، فَقَالَ: " أَمَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا؟ " قَالَا: لَا، فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ، فَقَالَ: كِلَاكُمَا قَتَلَهُ "، وَقَضَى بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، وَالرِّجْلَانِ: مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، وَمُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ ⦗٢٧٧⦘ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالسَّلَبِ لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ قَدْ أَخْبَرَا رَسُولَ اللهِ قَبْلَ ذَلِكَ: أَنَّ كِلَيْهِمَا قَدْ قَتَلَهُ، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِسَلَبِهِ مُسْتَحِقٌّ بِعَيْنِهِ، وَإِنَّمَا كَانَ سَلَبُهُ مَرْدُودًا إِلَى مَا يَرَاهُ رَسُولُ اللهِ فِيهِ مِنْ سَمَاحٍ بِهِ لِمَنْ يَقْتُلُهُ، وَمِمَّا سِوَى ذَلِكَ، وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا أَيْضًا: دَفْعُ بَعْضِ سَلَبِهِ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، وَمَنْعُهُ بَقِيَّتَهُ، وَدَفَعَ بَقِيَّةِ سَلَبِهِ بَعْدَ الَّذِي نَفَّلَهُ مِنْهُ ابْنُ مَسْعُودٍ؟ إِلَى مُعَاذِ بْنِ عَمْرٍو دُونَ مُعَاذِ بْنِ عَفْرَاءَ، وَفِي هَذَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ تَقَدَّمَ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ مَا ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: أَنَّهُ كَانَ تَقَدَّمَ مِنْهُ مِنَ الْقَوْلِ يَوْمَئِذٍ، وَأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ مِمَّا سَمَحَ بِهِ لِمَنْ شَاءَ أَنْ يَسْمَحَ بِهِ لَهُ، وَمِمَّا مَنَعَ مِنْ سِوَاهُ مِمَّا مَنَعَهُ مِنْهُ مِنْ قَتَلَةِ أَبِي جَهْلٍ، لَا لِمَا قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ