16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $4290% Financé
٤٢٧٠ - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْخَلِيلِ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ: " أَعْتَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الطَّائِفِ مَنْ خَرَجَ إِلَيْهِ مِنْ عَبِيدِ الطَّائِفِ، فَكَانَ مِمَّنْ أَعْتَقَ يَوْمَئِذٍ أَبُو بَكْرَةَ وَغَيْرُهُ، فَكَانُوا مَوَالِيَ رَسُولِ اللهِ ﷺ " فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ، فَوَجَدْنَا الْأَصْلَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ أَنَّ مَنْ خَرَجَ مِنْ عَبِيدِ أَهْلِ الْحَرْبِ إِلَى الْمُسْلِمِينَ مُسْلِمًا مُرَاغِمًا لِمَوْلَاهُ كَانَ بِذَلِكَ حُرًّا؛ لِأَنَّهُ بِخُرُوجِهِ ذَلِكَ غَانِمٌ لِنَفْسِهِ، وَأَنَّهُ لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ لِأَحَدٍ، وَأَنَّ مَنْ خَرَجَ إِلَيْنَا مِنْ عَبِيدِهِمْ وَهُوَ عَلَى كُفْرِهِ عَادَ غَنِيمَةً لَنَا بِإِحْرَازِ دَارِنَا إِيَّاهُ، كَذَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ يَقُولُ فِي ذَلِكَ، وَأَمَّا مَنْ سَبَقَ إِلَيْهِ مِنَّا فَأَخَذَهُ فَيَكُونُ لَهُ بِذَلِكَ دُونَ بَقِيَّةِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا الْخُمُسَ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ فِيهِ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى مِثْلِ مَا عَلَيْهِ الْأَخْمَاسُ، كَمَا كَانَ ⦗٤٥⦘ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ يَقُولَانِهِ فِي ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَا قَدْ قَالَا قَبْلَ ذَلِكَ: إِنَّهُ لَا خُمُسَ عَلَيْهِ فِيهِ. وَوَجَدْنَا أَبَا بَكْرَةَ قَدْ كَانَ مِمَّنْ قَدْ لَحِقَهُ الرِّقُّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِمَا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ عَلَيْهِ مِنَ اسْتِرْقَاقِ أَبْنَاءِ إِمَائِهِمْ مِنْهُمْ، كَمَا يَسْتَرِقُّونَ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ غَيْرِهِمْ، فَكَانَ أَبُو بَكْرَةَ مِنْهُمْ، ثُمَّ كَانَ مِنْهُ فِي خُرُوجِهِ مِنَ الْحِصْنِ الَّذِي كَانَ فِيهِ إِلَى عَسْكَرِ الْمُسْلِمِينَ مَا كَانَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ، فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ كَانَ مِنْهُ وَهُوَ مُسْلِمٌ، فَيَكُونُ بِهِ غَانِمًا لِنَفْسِهِ وَيَكُونُ قَدْ صَارَ حُرًّا بِلَا وَلَاءٍ عَلَيْهِ لِأَحَدٍ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ وَهُوَ عَلَى الْكُفْرِ، فَلَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ، وَكَانَ عَبْدًا يَغْنَمُ بِمَا يَغْنَمُ بِهِ مِثْلُهُ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ، فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ