Mushkil al-ĀthārAl-Tahawi

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $4290% Financé
٤٠١٨ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ يَرْفَعُهُ قَالَ: " يُوشِكُ أَنْ يَضْرِبَ النَّاسُ عَلَى أَكْبَادِ الْإِبِلِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، فَلَا يَجِدُونَ عَالِمًا أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ الْمَدِينَةِ " قَالَ سُفْيَانُ: إِنْ كَانَ فِي زَمَانِنَا أَحَدٌ، فَذَلِكَ الْعُمَرِيُّ الْعَابِدُ الْعَالِمُ الَّذِي يَخْشَى اللهَ ﷿، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ، فَوَجَدْنَا هَذَا الِاسْمَ الْمَذْكُورَ فِيهِ - أَعْنِي الْعَالِمَ - قَدْ يُسْتَحَقُّ بِمَعْنًى مِنْ مَعْنَيَيْنِ، أَحَدُهُمَا: الْعِلْمُ بِكِتَابِ اللهِ ﷿ وَشَرَائِعِ دِينِهِ، ثُمَّ بِسُنَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَيَكُونُ مَنْ كَانَتْ هَذِهِ صِفَتَهُ عَالِمًا وَهُوَ الْعَالِمُ الَّذِي يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى فَقِيهًا، ⦗١٨٩⦘ وَالْآخَرُ: خَشْيَةُ اللهِ ﷿ وَالْعِلْمُ بِمَا يَسْتَحِقُّهُ صَاحِبُهَا مِنْ ثَوَابِ اللهِ عَلَيْهَا وَمِنْ عِقَابِهِ فِي الْوُقُوعِ فِي خِلَافِهَا وَهِيَ الَّتِي مِنْهَا قَوْلُهُ ﷿: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨] ، وَلَيْسَ مَنْ كَانَتْ هَذِهِ صِفَتَهُ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُسَمَّى فَقِيهًا ثُمَّ احْتَجْنَا أَنْ نَعْلَمَ أَيَّ الْعَالِمَيْنِ الْعَالِمَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، فَوَجَدْنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّنَا أَيُّ هَذَيْنِ الْعَالِمَيْنِ هُوَ؛ لِأَنَّ فِيهِ: " حَتَّى يَضْرِبُوا آبَاطَ الْإِبِلِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ "، وَإِنَّمَا تُضْرَبُ آبَاطُ الْإِبِلِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ الَّذِي هُوَ الْفِقْهُ، لَا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ الَّذِي هُوَ الْخَشْيَةُ لِلَّهِ ﷿ فَعَقِلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الْعَالِمَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ الْعَالِمُ بِالْعِلْمِ الَّذِي يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى بِهِ فَقِيهًا، ثُمَّ إِذَا اسْتَحَقَّ هَذَا الِاسْمَ، فَكَانَ مَعَهُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ ﷿ مَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ مِمَّا لَا يُوجَدُ مَعَ غَيْرِهِ مِنَ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ نَعْلَمُهُمْ يُسَمَّوْنَ فُقَهَاءَ كَانَ مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ فِي أَعْلَى مَرَاتِبِ الْعُلَمَاءِ، وَكَانَ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْمَرْتَبَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْ هِيَ فِيهِ فِيمَا ذَكَرَهُ بِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَا نَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَعْدَ تَابِعِيهِمْ مَنْ فِيهِ هَذَانِ الْمَعْنَيْانِ غَيْرَ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي ذَكَرَهُ سُفْيَانُ بِمَا ذَكَرَهُ بِهِ، لِأَنَّهُ كَانَ فَقِيهًا زَاهِدًا وَرِعًا مُسْلِمًا مِمَّنْ لَعَلَّهُ لَا تَأْخُذُهُ فِي اللهِ ﷿ لَوْمَةُ لَائِمٍ، وَمِمَّنْ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا كَانَ بَذَلَ نَفْسَهُ فِي ذَاتِ اللهِ ﷿ مَا بَذَلَهُ مِنْ نَفْسِهِ، وَلَا يَنْبُهُ عَلَى تَعْلِيمِ الْعِلْمِ مَنْ يُقَصِّرُ عَنْ طَلَبِهِ، وَمَنْ يُقَصِّرُ بِهِ عَنْهُ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ إِلَى الْبَادِيَةِ الَّتِي لَا يَحْضُرُ أَهْلُهَا الْأَمْصَارَ لِطَلَبِ الْعِلْمِ، وَلَا يَخْرُجُ أَهْلُ الْعِلْمِ إِلَيْهِمْ، فَيُعَلِّمُونَهُمُ الْعِلْمَ فَيُفَقِّهُهُمْ وَيُعَلِّمُهُمْ أَمْرَ دِينِهِمْ، وَيُرَغِّبُهُمْ فِيمَا يُقَرِّبُهُمْ مِنْ رَبِّهِمْ ﷿، ⦗١٩٠⦘ وَيُحَذِّرُهُمْ مِمَّا يُبَاعِدُهُمْ مِنْهُ حَتَّى يَكُونُوا بِذَلِكَ كَمَا يَجِبُ أَنْ يَكُونُوا عَلَيْهِ، فَرِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ وَرَحْمَتُهُ، وَرِضْوَانُ اللهِ أَيْضًا عَلَى سُفْيَانَ وَرَحْمَتُهُ بِتَنَبُّهِهِ عَلَى هَذَا الْمَوْضِعِ، وَمَعْرِفَتِهِ لِأَهْلِهِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies