16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $4290% Financé
٣٩٦٥ - كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " إِنِّي لَجَالِسٌ عَنْ يَمِينِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: هَذَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يُفْتِي النَّاسَ فِي الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ بِرَأْيِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: " اعْجَلْ عَلَيَّ بِهِ " فَجَاءَ زَيْدٌ، فَقَالَ عُمَرُ: " بَلَغَ مِنْ أَمْرِكَ أَنَّكَ تُفْتِي النَّاسَ بِالْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِرَأْيِكَ، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ: أَمَا وَاللهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَفْتَيْتُ بِرَأْيِي، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ مِنَ أَعْمَامِي شَيْئًا فَقُلْتُ بِهِ، فَقَالَ: مِنْ أَيِّ أَعْمَامِكَ؟ فَقَالَ: مِنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَأَبِي أَيُّوبَ، وَرِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ عُمَرُ، فَقَالَ: مَا يَقُولُ هَذَا الْفَتَى؟ قُلْتُ: إِنْ كُنَّا لَنَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ لَا نَغْتَسِلُ، قَالَ: أَفَسَأَلْتُمُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ: لَا، فَقَالَ: عَلَيَّ بِالنَّاسِ، فَأَصْفَقَ النَّاسُ: ⦗١٢٣⦘ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ الْمَاءِ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عَلِيٍّ وَمُعَاذٍ ﵉، فَقَالَا: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: لَا أَجِدُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِهَذَا مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ أَزْوَاجِهِ، فَأَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ، فَقَالَتْ: لَا عِلْمَ لِي، فَأَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: " إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ، فَتَحَطَّمَ عُمَرُ، وَقَالَ: لَئِنْ أُخْبِرْتُ بِأَحَدٍ يَفْعَلُهُ ثُمَّ لَا يَغْتَسِلُ لَأُنْهِكَنَّهُ عُقُوبَةً " ⦗١٢٤⦘ فَهَذَا عُمَرُ لَمْ يَرَ مَا حَدَّثَهُ بِهِ رِفَاعَةُ مِمَّا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا لَمْ يَذْكُرُوهُ لَهُ، فَيَحْمَدُهُ مِنْهُمْ حُجَّةً، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ رِفَاعَةَ مَعَ جَلَالَةِ مِقْدَارِهِ وَعُلُوِّ مَنْزِلَتِهِ فِي ذَلِكَ، كَذَلِكَ كَانَ مِثْلُهُ فِيمَنْ لَيْسَ لَهُ مِنَ النُّصْرَةِ كَنُصْرَتِهِ، وَلَا مِنَ الصُّحْبَةِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ كَصُحْبَتِهِ، وَلَا مِنْ شُهُودِ بَدْرٍ، وَمَا سِوَاهَا مِنْ مَغَازِي رَسُولِ اللهِ ﷺ كَمَا لَهُ أَحْرَى أَنْ يَكُونَ مِمَّا قَصَّرَ فِعْلُهُمْ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَذَلِكَ لَا حُجَّةَ فِيهِ، فَعَادَ بِذَلِكَ هَذَا الْحَدِيثُ لَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقَوْلِ الْآخَرِ مِنْهُمَا، وَاللهَ ﷿ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ