16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $4290% Financé
٣٣٠٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " لَمَّا أَسَرُوا الْأُسَارَى، يَعْنِي فِي يَوْمِ بَدْرٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرُ، مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ الْأُسَارَى؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، هُمْ بَنُو الْعَمِّ وَالْعَشِيرَةُ، أَرَى أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُمْ فِدْيَةً فَتَكُونَ لَنَا قُوَّةً عَلَى الْكُفَّارِ، فَعَسَى الله ﷿ أَنْ يَهْدِيَهُمْ إلَى الْإِسْلَامِ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا تَرَى يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ "، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: وَاللهِ مَا أَرَى الَّذِي رَأَى أَبُو بَكْرٍ يَا نَبِيَّ اللهِ، وَلَكِنْ أَرَى أَنْ تُمَكِّنَّا مِنْهُمْ فَنَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ، وَتُمَكِّنَ عَلِيًّا مِنْ عَقِيلٍ فَيَضْرِبَ عُنُقَهُ، وَتُمَكِّنِّي مِنْ فُلَانٍ، نَسِيبٍ لِعُمَرَ، فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ، وَصَنَادِيدُهَا، وَقَادَتُهَا. فَهَوِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَلَمْ يَهْوَ مَا قُلْتُ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جِئْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ قَاعِدَانِ يَبْكِيَانِ، قُلْتُ: ⦗٣٦٠⦘ يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَبْكِي أَنْتَ وَصَاحِبُكَ، فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ لِبُكَائِكُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَبْكِي لِلَّذِي عَرَضَ عَلَيَّ أَصْحَابُكَ مِنَ الْفِدَاءِ، لَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ عَذَابُكُمْ أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ "، شَجَرَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ، تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا، وَاللهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ، وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ. لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ. فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ [الأنفال: ٦٨] . فَأَحَلَّ اللهُ الْغَنِيمَةَ لَهُمْ ". ⦗٣٦١⦘ فَقَالَ قَائِلٌ: لَيْسَ فِيمَا رُوِّيتُمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ أَخَذُوا شَيْئًا , وَإِنَّمَا فِيهِ مَشُورَةُ أَبِي بَكْرٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ لَا غَيْرَ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ كَمَا ذَكَرَ غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ خَالَفَ ابْنَ عَبَّاسٍ فِيهِ أَبُو هُرَيْرَةَ فَأَخْبَرَ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ قَدْ كَانُوا أَخَذُوا شَيْئًا مِنَ الْغَنَائِمِ قَبْلَ إنْزَالِ اللهِ ﷿ هَذِهِ الْآيَةَ.