16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $4290% Financé
كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِمَاعَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ قَالَ: " أَكْرَهُ الْجَعَائِلَ إذَا كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ فَيْءٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فَيْءٌ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُقَوِّيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ". وَلَمْ يَحْكِ مُحَمَّدٌ ⦗٣١٧⦘ فِي ذَلِكَ خِلَافًا بَيْنَ أَبِي يُوسُفَ وَبَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ. . ⦗٣١٨⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَتَأَمَّلْنَا مَا ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ عَنْ مَنْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ مَنْ ذَكَرْنَاهُ بَعْدَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَكَانَ مَا ذَكَرْنَاهُ فِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا ظَاهِرُهُ إبَاحَةُ الْجَعَائِلِ قَدْ يَكُونُ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ فَيْءٌ يُغْنِي عَنْهُ , وَكَانَ مَا ذَكَرْنَاهُ فِيهِ عَنْ جَرِيرٍ مِمَّا لَمْ يُنْكِرْهُ مُعَاوِيَةُ عَلَيْهِ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ حِينَ لَا فَيْءَ لِلْمُسْلِمِينَ يُغْنِيهِمْ فِي ذَلِكَ، وَكَانَ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ فِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ وَأَصْحَابِهِ كَانَ مَذْهَبُهُمْ فِيهِ عِنْدَنَا , وَاللهُ أَعْلَمُ، عَلَى أَنَّ مَا يُؤْخَذُ فِي الْجَعَائِلِ فَإِنَّمَا يُؤْخَذُ لِلْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ الَّتِي يَسَعُ مَعَهَا قَبُولُ الصَّدَقَةِ , وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إذَا كَانَ لَهُمْ فَيْءٌ كَانَ الْأَوْلَى بِهِمُ التَّنَزُّهَ عَنِ الصَّدَقَةِ وَعَنْ مَا حُكْمُهُ حُكْمُهَا، إذْ كَانَتْ غَسَّالَةَ ذُنُوبِ النَّاسِ , وَالِاسْتِغْنَاءُ عَنْ ذَلِكَ بِالْفَيْءِ الَّذِي هُوَ بِخِلَافِ ذَلِكَ، وَالَّذِي هُوَ لَيْسَ مِنْ غَسَّالَةِ ذُنُوبِ النَّاسِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ أَبَاحَتِ الْحَاجَةُ قَبُولَ ذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ إلَيْهِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ وَفِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ شُفَيَّ الْأَصْبَحِيَّ بِالضَّمِّ، وَهُوَ كَذَلِكَ وَلِأَصْحَابِنَا الْمَصْرِيِّينَ الْهَيْثَمُ بْنُ شَفَيٍّ بِالْفَتْحِ، فَأَرَدْنَا ذِكْرَهُ هَاهُنَا لِيُعْلَمَ شَأْنُهُمَا , وَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خِلَافُ صَاحِبِهِ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ شُفَيٍّ هُوَ مِنْ حِمْيَرَ وَهُوَ أَبُو الْحُصَيْنِ، وَشَفَيُّ فَمِنْ ذِي ⦗٣١٩⦘ الْأَصْبَحِ وَهُوَ رَهْطٌ مِنْ حِمْيَرَ، وَلَهُمْ أَيْضًا ثُمَامَةُ بْنُ شَفَيٍّ بِالْفَتْحِ، وَهُوَ أَبُو عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيُّ، فَمِمَّا رُوِيَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا.