16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $4290% Financé
كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ , عَنْ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَا رَضَاعَ بَعْدَ حَوْلَيْنِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ قَدْ قَصَدَ إِلَى الرَّضَاعِ بِالْحَوْلَيْنِ فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُمَا لَهُ عِنْدَهُ مُدَّةٌ , وَأَكْثَرُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ عَلَى ذَلِكَ. فَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى التَّأْوِيلِ الَّذِي تَأَوَّلْنَاهُ فِي الثَّلَاثِ ⦗٢٩٦⦘ الْآيَاتِ الَّتِي تَلَوْنَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ. وَقَالَ قَائِلٌ: قَدْ ذَكَرْتَ فِي مُدَّةِ الْحَمْلِ فِي هَذَا الْبَابِ مَا ذَكَرْتَهُ مِنْ نَقْلِ أَبِي ذَرٍّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ عَنْ أُمِّ ابْنِ صَيَّادٍ أَنَّهَا حَمَلَتْ بِهِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ , وَجَعَلْتَ ذَلِكَ حُجَّةً عَلَى مَنْ نَفَى أَنْ يَكُونَ الْحَمْلُ أَكْثَرَ مِنْ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ وَابْنُ صَيَّادٍ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَانَ مَخْصُوصًا فِي حَمْلِ أُمِّهِ بِهِ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ ; لِيَكُونَ آيَةً لِلْعَالَمِينَ لِمَا ذُكِرَ فِيهِ مِنْ أَنَّهُ الدَّجَّالُ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ ﷿ وَعَوْنِهِ أَنَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ هَذَا الِاحْتِمَالُ يَرْجُو أَنَّهُ الدَّجَّالُ الَّذِي حَذَّرَ النَّبِيُّ ﷺ وَمَنْ قَبْلَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ﵈ أُمَمَهُمْ مِنْهُ وَذَكَرُوا لَهُمْ أَحْوَالَهُ الَّتِي يَكُونُ عَلَيْهَا , وَادِّعَاءَهُ أَنَّهُ لَهُمْ إِلَهٌ , وَمُكْثَهُ فِي الْأَرْضِ بِمَا يَمْكُثُهُ فِيهَا , وَمَنْعَ اللهِ ﷿ إِيَّاهُ مِنْ حَرَمِهِ وَحَرَمِ رَسُولِهِ ﷺ , وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﷺ لِيَقْتُلَهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَقْتُلُهُ فِيهِ. وَلَمْ يُوجَدْ هَذَا فِي ابْنِ صَيَّادٍ ; لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ فِي حَرَمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ; وَلِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَقْتُلْهُ , وَلَوْ كَانَ الدَّجَّالَ نَفْسَهُ لَقَتَلَهُ , وَلَوْ كَانَ الَّذِي قِيلَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ. قِيلَ: إِنَّهُ دَجَّالٌ لَمَا أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ دَجَّالًا وَيَكُونَ بَعْدَهُ دَجَّالُونَ , وَإِنْ تَفَاضَلُوا فِيمَا يَكُونُونَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَيَتَبَايَنُونَ فِيهِ , وَلَكِنَّهُ قِيلَ إِنَّهُ الدَّجَّالُ فَعَادَ ⦗٢٩٧⦘ ذَلِكَ إِلَى الدَّجَّالِ الَّذِي هُوَ الدَّجَّالُ وَقَدْ قَامَتِ الْحُجَّةُ بِخِلَافِ ذَلِكَ وَسَنَذْكُرُ مَا رُوِيَ فِيهِ مِنَ الْآثَارِ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ، وَإِذَا أُخْرِجَ أَنْ يَكُونَ هُوَ الدَّجَّالَ الَّذِي ذَكَرْنَا كَانَ كَأَحَدِ بَنِي آدَمَ فِي خَلْقِهِ فِي مُدَّةِ حَمْلِهِ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ